تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
ويدل عليه ما روى في الصحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يدخل ويقدم فيدخل بيوت مكة ( الكوفة يب ) أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟ قال : بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله ( 1 ) إلا أن في إسحاق قولا بأنه فطحي ، غير أنه ثقة وممدوح جدا في كتاب النجاشي ، وقال الشيخ إنه ثقة وأصله معتمد وقال إنه فطحي ، وأيضا ليس بمتفرد فيه ، ويفهم القبول حينئذ من الخلاصة أيضا . وصحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 2 ) وظاهر الآية وأخبار القصر أيضا معهم في الجملة : وقال الشيخ : ( 3 ) فلا تنافي بينهما وبين الأول ، يعني صحيح عبد الله بن سنان المتقدم ، لجواز أن يكون معنى قوله ( دخل بيوت مكة ) أن يكون قريب الدخول من مكة مع عدم سماع الأذان ، لأنه ليس من شرط الأذان الاجهار الشديد . وبمثله أجاب المصنف في المنتهى والمختلف ، مع قوله : إنه لا بد من التأويل للجمع ، ولا يمكن التأويل في روايتنا ، ويمكن في هاتين بهذا الوجه . ولا يخفى أنه مؤيد لما مر : من اعتبارهما معا ، وإن خفاء الأذان أقرب من خفاء الجدران كما نجده : ولهذا توجه الشيخ إلى توجيه الأذان أكثر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 ( 3 ) قال في الاستبصار بعد نقل خبر عبد الله بن سنان أولا وخبري عيص بن قاسم وإسحاق بن عمار ثانيا ما هذا لفظه : فلا تنافي بين هذين الخبرين ، والخبر الأول . لأن قوله : لا يزال مقصرا حتى يدخل أهله أو بيته . يكون مطابقا لما ذكره في الخبر الأول ، من أنه : إذا خفي عليه الأذان قصر ، بأن يكون حد دخوله إلى أهله غيبوبة الأذان عنه . وكون قوله : فيدخل بيوت مكة ، يجوز أن يكون المراد به ما قرب من مكة وإن كان بحيث لا يسمع من يحصل فيها الأذان ، لأنه ليس من شروط الأذان الاجهار الشديد الذي يسمع من كان خارج البلد على بعد . وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الأخبار انتهى
مجمع الفائدة — صفحة 400 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني