تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
السادس : خفاء الجدران والأذان ، فلا يترخص قبل ذلك ، وهو نهاية التقصير .
شرح
عرفت ، ولعل مراده دليل أصل الشرط ، ولهذا ما ذكر غيرها . ثم إن الظاهر أن العشرة بعد الثلاثين ، لا يبعد كونها مثل العشرة في البلد ، لانقطاع السفر مع العشرة تماما والخروج عن كونه مسافرا : لصدق الإقامة في بلد عشرا على ما في الرواية ، فإن الظاهر منه : أن المراد مع اتمام الصلاة ، ولما لم يكن الاتمام في العشرة في غير ما بعد الثلاثين ، وبلده إلا مع النية اجماعا ، صير إلى اشتراط النية فيها ، لذلك ، ولم يحتج إليها بعده بالاجماع ، وبالجملة : الخبر يصدق عليها في الجملة ، وما أخرجها شئ . إن قيل : إن في الثلاثين أيضا يصدق ، قلنا : لو سلم ، يخرج بالاجماع ، لاشتراط النية . ومنه علم عدم اعتبار الثلاثين ، وهو ظاهر ، لأن الثلاثين ليس حكمه حكم الإقامة بل سفر عندهم ، وما بعده مثل البلد ، ولا يحتاج إلى النية ، للأصل ، وصدق الخبر مع الخلو ، وإنما اعتبرت فيما اعتبرت للاجماع . وأما اعتبار التلفيق وعدمه مطلقا ، أو في غير البلد ، وفيما بعد الثلاثين : فالظاهر أن المدار على العرف ، فإذا أقام في البلد مطلقا ، ونوى فيه عشرة ، بحيث يقال إنه أقام عشرة ، خرج عن الحكم ، وإلا فلا ، والظاهر أنه إن لم يقم في البلد إلا شيئا يسيرا ، لا يلفق العشر من مثله ، فإنه إذا كان غالب ذلك اليوم مقيما مثلا في غيره بحيث يقال إنه أقام اليوم في ذلك المكان ، كما يقال في يوم القسمة وليلتها للزوجة وغيرها ، ولا يقال إنه أقام في البلد ، إلا أنه توقف فيه قليلا لا تلفق لصرف اليوم في غير البلد عرفا : وإن لم يكن كذلك تلفق ، لصدق الإقامة عشرة ، فإنه لا يفهم التوالي بين الإمام ، ولهذا لو نذر صومه لا يجب التتابع ، وكذا في ساير الأجزاء فتأمل . قوله : ( السادس خفاء الجدران الخ ) المذكور : هو المشهور بين المتأخرين : والاكتفاء بأحدهما هو المشهور بين أكثر المتقدمين على ما قيل ، فكأنه الأظهر : لصدق الضرب في الأرض ، والسفر ، والخروج من بيته ، فيدخل بخفاء أحدهما تحت أدلة