شرح
سنده معه ارسال واضمار ، مع إسماعيل بن مرار المجهول ( 1 ) وفي متنه التسوية بين
البلد وغيره ، واشتراط أكثر من عشرة أيام ، وينبغي عشرة ، فكان المراد عشرة
والزيادة .
وبالجملة هذه أحسن ، لكونها مستندة لما هو المشهور بينهم ، من القطع بإقامة العشرة
وما يجمع به بين الأخبار المتقدمة . والتي تدل على وجوب القصر عليهم دائما ، المحمولة
على بعد إقامة العشرة مثل روايتي إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام قال سألته عن
المكارين الذين يكرون الدواب ، وقلت يختلفون كل أيام ، كلما جائهم شئ
اختلفوا ؟ فقال : عليهم التقصير إذا سافروا ( 2 ) على أن سند إحداهما ليس فيه من فيه
شئ إلا إسحاق ( 3 ) وهو ممن لا بأس به .
فالقطع ( 4 ) ، بما هو المشهور ، لا بأس به ، لما مر ، والشهرة ، بحيث لا يظهر قول غيره
بالصريح ، واعمالا لآية التقصير مهما أمكن ، وأدلته ، ويلزم منه القول بالتعدد ،
ولا بأس حينئذ بمختار المختلف وغيره ، هذا .
ولما كان الدليل أعم ، مع الشهرة ، فما كان ينبغي الحصر في بلده ، وإن أريد
بلد يصل إليه ، فيحتاج إلى التفصيل بالنية في غير بلده ومطلقا فيه ، وذلك لا يستفاد ،
ويحتاج إلى زيادة التأمل ، بسبب انضمام قول الشارح إليه بعده بلا فصل ، ومستند
ذلك أخبار كثيرة كصحيحة زرارة ، ونقل الأخبار المتقدمة في الملاح وغيره ، لا
الدال على الضابط ، فإنه يدل على وجودها في بيان الضابطة أيضا مع الخلو عنها إلا ما
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل
بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن بعض رجاله )
( 2 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 - 2 والمراد من قوله ( إحداهما ) هو حديث : 3
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سعد ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، ومحمد بن خالد البرقي ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن إسحاق بن عمار )
( 4 ) أي قطع حكم كثرة السفر