تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
صاحب الكافي رحمه الله . ولعل الحكمة إنهم ، لما خرجوا عن السفر العادي الذي هو بمنزلة الحضر لهم ، ودخلوا فيما هو أمر حادث بالنسبة إليهم ، وهو سفر سريع ، فيكون هو سفرا لهم . والذي يظهر ، أن ليس لهم سند إلا رواية يونس الآتية ، ورواية عبد الله بن سنان ، وتلك أيضا غير واضحة ، فإن أولها ينافي قولهم ، وهو صريح وآخرها يدل : على أنه إذا أراد الإقامة عشرة في بلد ، يقصر في الطريق إليه قبله ، نعم يمكن الحمل على ما قالوه خصوصا ما في الفقيه وبالجملة ( في بلد يقصر في الطريق خ ) : ليست بصريحة ، مع التنافي في الجملة ، ولا يمكن حذف الأول ، مع أن الشيخ وابن براج وابن حمزة قائلون به في الجملة ، وقال الشارح : ومال المحقق إلى العمل بمضمونه ، ونقل عن ابن الجنيد القول بالاكتفاء في التقصير بإقامة ما دون خمسة كما دل عليه الخبر ، والتأويل بما أوله في المختلف وهو أنه محمول على قصر النافلة في النهار بعيد لا يفهم ، مع أن آخر الكلام في الفريضة ، وهو مع أوله في شئ واحد . مع عدم ظهور قائل بذلك ، وعدم الفرق بين الفريضة والنافلة عندهم في السقوط وعدمه . وبالجملة ضابط كثرة السفر وجعلها حاصلة في الثالثة كما هو مذهب البعض ، أو الثانية كما اختاره في المختلف ، والقطع بإقامة عشرة في بلده مطلقا ، وفي غيره مع النية مما لا نجد عليه دليلا . ويفهم من المنتهى حصر التمام في السبعة التي تدل عليها رواية إسماعيل بن أبي زياد ، وهو مشعر باعتبار التسمية في حصول التمام ورفعه فتأمل ، ويبعد القول : بأنه يرتفع الحكم ( بالخمسة ظ ) بالعشرة على التفصيل في المكاري فقط ويقاس عليه غيره أيضا : لاحتمال الرواية لذلك على التأويل ، خصوصا ما في التهذيب ، فإنه يحتاج إلى التأويل مع القول بجميعها لا القول بالآخر فقط ، وحذف الأول ، فإنه بعيد جدا ( 1 ) وهو لزوم القصر بالنهار والاتمام بالليل وصوم شهر رمضان ، على تقدير
هامش
( 1 ) أي التأويل مع القول بجميعها