تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
الإقامة في بلده خمسة أو أقل والقصر مطلقا مع الإقامة عشرة . مع أن ظاهرها منافية لما تقدم ، خصوصا لقوله عليه السلام ( إذا قصرت أفطرت ( 1 ) والفرق بين الليل والنهار ، وفعل الصوم تابعا لليل : مع عدم الصحة في التهذيب ، وعدم الصراحة : والخروج عن الحكم الثابت بالنص والاجماع بمثله ، مشكل ، جدا ، نعم لو كان اجماعيا يمكن القول به ، والتأويل والتصرف لأجله ، وإلا لا يمكن القول بما هو المشهور بهذه الرواية ، مع مخالفتها للمشهور من جهات متعددة ، وعدم الصراحة في المطلوب ، والاحتياج إلى التأويل والخروج عن الحكم الثابت بالنص والاجماع ، وتخصيص ذلك ، فتأمل . ثم تأمل في قوله : والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة في بيان الضابط الموجب لترك القصر ، وهو واقع في الشرايع أيضا ، فإن الظاهر أنه ضابط في بقاء حكم كثيرة السفر ، لا في تحققه . فإن حمله على ذلك يحتاج إلى تقدير كثير في الكلام ، مع أن ظاهره أنه ضابط للتحقق ، ومعلوم عدم الإرادة في المتن ، فإنه يفهم من آخره أنه ضابط للبقاء فالضابط في التحقق هو الاسم كما أشار إليه في المنتهى ، وكذا في الفقيه حيث نقل الأخبار فقط ، ولم يذكر كثرة السفر أصلا وجودا وعدما ، فيعلم أن فتواه وجوب التمام على من في الروايات ، وقال : الاشتقان هو البريد . والذي يدل على قطع الحكم عن المكاري مع رواية عبد الله القاصرة عن الدلالة رواية يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله ، في الاستبصار ، قال : سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم ؟ قال : أيما مكار أقام في منزله ، أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله ، أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار ( 2 ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصوم باب ( 4 ) من أبواب من يصح منه الصوم قطعة من حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 في التهذيب عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام
مجمع الفائدة — صفحة 395 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني