شرح
الإقامة في بلده خمسة أو أقل والقصر مطلقا مع الإقامة عشرة .
مع أن ظاهرها منافية لما تقدم ، خصوصا لقوله عليه السلام ( إذا قصرت أفطرت ( 1 )
والفرق بين الليل والنهار ، وفعل الصوم تابعا لليل : مع عدم الصحة في التهذيب ،
وعدم الصراحة : والخروج عن الحكم الثابت بالنص والاجماع بمثله ، مشكل ، جدا ،
نعم لو كان اجماعيا يمكن القول به ، والتأويل والتصرف لأجله ، وإلا لا يمكن القول
بما هو المشهور بهذه الرواية ، مع مخالفتها للمشهور من جهات متعددة ، وعدم الصراحة
في المطلوب ، والاحتياج إلى التأويل والخروج عن الحكم الثابت بالنص والاجماع ،
وتخصيص ذلك ، فتأمل .
ثم تأمل في قوله : والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة في بيان الضابط الموجب
لترك القصر ، وهو واقع في الشرايع أيضا ، فإن الظاهر أنه ضابط في بقاء حكم كثيرة
السفر ، لا في تحققه .
فإن حمله على ذلك يحتاج إلى تقدير كثير في الكلام ، مع أن ظاهره أنه ضابط
للتحقق ، ومعلوم عدم الإرادة في المتن ، فإنه يفهم من آخره أنه ضابط للبقاء
فالضابط في التحقق هو الاسم كما أشار إليه في المنتهى ، وكذا في الفقيه حيث
نقل الأخبار فقط ، ولم يذكر كثرة السفر أصلا وجودا وعدما ، فيعلم أن فتواه
وجوب التمام على من في الروايات ، وقال : الاشتقان هو البريد .
والذي يدل على قطع الحكم عن المكاري مع رواية عبد الله القاصرة عن
الدلالة رواية يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله ، في الاستبصار ، قال : سألته
عن حد المكاري الذي يصوم ويتم ؟ قال : أيما مكار أقام في منزله ، أو في البلد الذي
يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في
منزله ، أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار ( 2 ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصوم باب ( 4 ) من أبواب من يصح منه الصوم قطعة من حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 في التهذيب عن بعض رجاله عن أبي عبد الله
عليه السلام