تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وفي الموثق عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكارين الذين يختلفون ؟ فقال : إذا جدوا السير فليقصروا ( 1 ) . ( كان التوثيق لوجود أبان بن عثمان ، إذ ليس فيها غيره ، ممن يمكن كونه كذلك وهو أيضا ممن لا بأس به ، وقبوله كما يعلم من المصنف في الخلاصة وغيرها ) قال محمد بن يعقوب الكليني : الوجه في هذين الخبرين : إن المراد به على من يجعل المنزلين منزلا فقصر في الطريق ويتم في المنزل ، ونقله الشيخ وحمله عليه ، لما رواه عمران بن محمد بن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : الجمال والمكاري إذا جدبهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ، ويتما في المنزل ( 2 ) والأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما إذا أقاما عشرة أيام تامة قصرا ( 3 ) فالذي يفهم من حمله هذا ، ومن مواضع أخر من كلامه في كتبه : إن الضابطة في انقطاع حكم هؤلاء ، هو إقامة العشرة بالتفصيل الذي مر على ما قيل ، فكيف يحمل ساير الروايات التي أشار بها إليهما ( ونحوها في المنتهى ) على رواية عبد الله بن سنان المتقدمة مع مخالفة مضمونها لذلك ، إلا أن يسقط أولها : أو يأول . على أن هذا الحمل بعيد ، كيف يفهم ذلك من قوله ( إذا جد بهما ) ولو أمكن ذلك ، لأمكن حملها على الخارج عن الاسم أيضا ، وحملهما الشارح على قصد المسافة قبل تحقق الكثرة ، وهو أيضا بعيد ومناف للأخبار الدالة على وجوب التمام للمكاري مثلا ، فيحتاج إلى التأويل ، لو صح عدم وجوب التمام في أول السفر مع صدق المكاري ، كما ظهر من تعريفه إياه ( إنه المعد نفسه لأن يكري دابته لغيره ) حتى ما صرح بوقوعه بالفعل ، والظاهر أن مراده يفهم من أول كلامه . والظاهر : حملهما على ما حمل عليه الشيخ ، مسبوقا بمحمد بن يعقوب الكليني
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ( 3 ) إلى هنا كلام العلامة في المختلف
مجمع الفائدة — صفحة 393 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني