شرح
قال المصنف : في المنتهى : قال الشيخ : هؤلاء ، أي السبعة المتقدمة ، إنما يتمون
إذا لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيام ، لما رواه عبد الله بن سنان ، ونقل هذه
الرواية الخ ، ثم قال : هذه الرواية مع سلامتها تدل على المكاري خاصة .
وأنت تعلم ( مع عدم سلامتها ) على دلالتها على مقصود الشيخ الذي قدمه
أصلا في المكاري أيضا ، لعل في العبارة غلطا : يؤيده ما وجد في الفقيه بعد قوله ،
يذهب إليه عشرة أيام وأكثر ( وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو
أكثر ) إلى آخره مع صحتها فيه ، لكن في مضمونها تأمل .
ثم قال : قال الشيخ : لو أقاموا في بلدهم خمسة أيام لزمهم التقصير في الصلاة
والاتمام في الصوم لهذه الرواية ، وفيه اشكال ، وأنت تعلم عدم دلالتها على هذا
المطلب أيضا وهو ظاهر ، فتأمل .
ثم قال أيضا وما روي من الروايات الدالة على التقصير مطلقا للمكاري
وشبهه فهي محمولة على رواية ابن سنان .
وفيه اشكال ، إذ ما نجد قائلا بمضمون رواية ابن سنان إلا ما نقل عن الشيخ
ومن تابعه في المختلف في بعض مضمونها . وما مهدوه من الضابطة شئ آخر غير
مضمونها ، وحملها في المختلف على النافلة بعد نقل القول بمضمونها عن الشيخ وابن
البراج وابن حمزة محتجين بها ، وأجاب بذلك ( 1 ) وصرح بأن لا قطع إلا بعشرة أيام ،
إلا أن يأول : بأن المراد بعد الخروج عن ذلك البلد لا قبله ، وحذف أولها : أو أوله بما
أوله وحمله بما حمله :
قال في المختلف روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال :
المكاري والجمال إذا جد بهما السير فليقصرا ( 2 )
هامش
( 1 ) قال في المختلف ص ( 163 ) بعد نقل رواية عبد الله بن سنان ما هذا لفظه : والجواب إنها تحمل على
تقصير النافلة بمعنى أنه يسقط عنه نوافل النهار انتهى
( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1