شرح
بخصوصه ، أو بعبارة تخصه كما ستعلم .
ثم اعلم : إن ما يستفاد من كلام بعض الأصحاب من جعل هذا الشرط : عدم
كون السفر أكثر من الحضر ، وعدم كونه كثير السفر هو المشهور ، وما أجد له
مستندا ، فلا ينبغي النظر إليه ، والبحث في تحققه : بأنه يتحقق في المرتبة الثانية ،
أو الثالثة ، وغيرها من الأبحاث المتعلقة به ، بل الذي يستفاد من الأخبار ما يفهم
بعد الاطلاع عليها ، وهي صحيحة محمد بن مسلم ( قالها في المختلف ) عن أحدهما
عليهما السلام قال : ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكارين ، ولا على
الجمالين ( 1 ) مع أن في الطريق محمد بن عيسى ( 2 ) وفيه قول ، لكنه لا بأس به :
قيل : الملاح صاحب السفينة ، والمكاري من يكري دابته للناس ويذهب
معها ، أي المعد نفسه لذلك ، والجمال هو ذلك ، إلا أنه يكري الجمل .
وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أربعة قد يجب عليهم التمام في
سفر كانوا أو حضر ، المكاري ، والكري ، والراعي ، والاشتقان ، لأنه عملهم ( 3 )
قال في المختلف : الاشتقان ، هو الأمير الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر .
قال في الفقيه : هو البريد : وأما الكري ، فهو المكاري ، وقيل إنه من أسماء
الأضداد ، يكون بمعنى المكاري والمكتري ، ولا يناسب هنا الأول ، للتكرار ،
ولا الثاني ، لعدم التمام على المكتري ، ويحتمل أن يراد به البريد ونحوه بنوع من
المجاز .
ورواية إسحاق بن عمار ، قال سألته عن الملاحين والأعراب ، هل عليهم
تقصير ؟ قال : لا ، بيوتهم معهم ( 4 ) وفي الطريق محمد بن عيسى عن يونس ، مع القول
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 8
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي المعزا ، عن محمد بن مسلم )
( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2
( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 5