تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
بخصوصه ، أو بعبارة تخصه كما ستعلم . ثم اعلم : إن ما يستفاد من كلام بعض الأصحاب من جعل هذا الشرط : عدم كون السفر أكثر من الحضر ، وعدم كونه كثير السفر هو المشهور ، وما أجد له مستندا ، فلا ينبغي النظر إليه ، والبحث في تحققه : بأنه يتحقق في المرتبة الثانية ، أو الثالثة ، وغيرها من الأبحاث المتعلقة به ، بل الذي يستفاد من الأخبار ما يفهم بعد الاطلاع عليها ، وهي صحيحة محمد بن مسلم ( قالها في المختلف ) عن أحدهما عليهما السلام قال : ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكارين ، ولا على الجمالين ( 1 ) مع أن في الطريق محمد بن عيسى ( 2 ) وفيه قول ، لكنه لا بأس به : قيل : الملاح صاحب السفينة ، والمكاري من يكري دابته للناس ويذهب معها ، أي المعد نفسه لذلك ، والجمال هو ذلك ، إلا أنه يكري الجمل . وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر ، المكاري ، والكري ، والراعي ، والاشتقان ، لأنه عملهم ( 3 ) قال في المختلف : الاشتقان ، هو الأمير الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر . قال في الفقيه : هو البريد : وأما الكري ، فهو المكاري ، وقيل إنه من أسماء الأضداد ، يكون بمعنى المكاري والمكتري ، ولا يناسب هنا الأول ، للتكرار ، ولا الثاني ، لعدم التمام على المكتري ، ويحتمل أن يراد به البريد ونحوه بنوع من المجاز . ورواية إسحاق بن عمار ، قال سألته عن الملاحين والأعراب ، هل عليهم تقصير ؟ قال : لا ، بيوتهم معهم ( 4 ) وفي الطريق محمد بن عيسى عن يونس ، مع القول
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 ( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي المعزا ، عن محمد بن مسلم ) ( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 ( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 5
مجمع الفائدة — صفحة 388 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني