الخامس : عدم زيادة السفر على الحضر ، كالمكاري ، والملاح ،
وطالب القطر والنبت ، والأسواق ، والبريد ، والضابط أن لا يقيم في بلده
عشرة أيام ، فإن أقام أحدهم عشرة فصاعدا قصر ، وإلا أتم ليلا ونهارا على
رأي .
شرح
على أن تحريم اللهو ومعناه غير ظاهر عندي ، لعدم صحة الأخبار ، وعدم بيان
اللهو ، فالعمدة في ذلك الاجماع المتقدم مع عدم الخلاف ، مؤيدا بالأخبار .قوله : ( الخامس : عدم زيادة السفر على الحضر الخ ) قال الشارح ( تسمية
هذا النوع : زائد السفر ، وكثير السفر حقيقة شرعية بالشرايط المذكورة ، وآية
الحقيقة فيه مبادرة ذهن أهل هذا العرف عند اطلاق اللفظ إلى من اتصف
بالشروط المذكورة ، وحينئذ فلا يرد عليه ما أورد المحقق في المعتبر ، من انتقاضه بمقيم
عشرة في بلد ومسافر عشرين ، فإنه يصدق عليه زيادة السفر على الحضر مع أن
فرضه القصر اجماعا ، قال : بل الأولى أن يقال : إن لا يكون ممن يلزمه الاتمام سفرا
كما تضمنته الروايات السابقة ، وما ذكره من الأولوية غير ظاهر ، لعدم انحصار المتم
سفرا فيمن ذكره ، فلا يكون العبارة مفيدة للمقصود ، فإن العاصي بسفره وطالب
الآبق مع تماديه في السفر ، وكل من لم يقصد المسافة مع وصوله إليها ، أو قبل
وصوله ، يصدق عليه أنه متم سفرا ، وليس مقصودا هنا ( 1 )
وأنت تعلم أن ليس هنا حقيقة شرعية ، بل ما ثبت حقيقة شرعية أصلا ، مع
أنه ما يحتاج إليها ، بل يكفيه الحقيقة العرفية لأهل الشرع : ومع ذلك يمكن منعهاخصوصا في زيادة السفر وكثرة السفر ، وإن سلم في كثير السفر ، ومعلوم أيضا : إن
مقصود المحقق الاتمام بسبب كثرة السفر بعد تحقق باقي الشرايط ، فلا يرد نقض
الشارح .
والأولى أن يقال : إن لا يكون مكاريا ، ويسمى ما يخرج في الخبر الصحيح
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح