تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الخامس : عدم زيادة السفر على الحضر ، كالمكاري ، والملاح ، وطالب القطر والنبت ، والأسواق ، والبريد ، والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة أيام ، فإن أقام أحدهم عشرة فصاعدا قصر ، وإلا أتم ليلا ونهارا على رأي .
شرح
على أن تحريم اللهو ومعناه غير ظاهر عندي ، لعدم صحة الأخبار ، وعدم بيان اللهو ، فالعمدة في ذلك الاجماع المتقدم مع عدم الخلاف ، مؤيدا بالأخبار .قوله : ( الخامس : عدم زيادة السفر على الحضر الخ ) قال الشارح ( تسمية هذا النوع : زائد السفر ، وكثير السفر حقيقة شرعية بالشرايط المذكورة ، وآية الحقيقة فيه مبادرة ذهن أهل هذا العرف عند اطلاق اللفظ إلى من اتصف بالشروط المذكورة ، وحينئذ فلا يرد عليه ما أورد المحقق في المعتبر ، من انتقاضه بمقيم عشرة في بلد ومسافر عشرين ، فإنه يصدق عليه زيادة السفر على الحضر مع أن فرضه القصر اجماعا ، قال : بل الأولى أن يقال : إن لا يكون ممن يلزمه الاتمام سفرا كما تضمنته الروايات السابقة ، وما ذكره من الأولوية غير ظاهر ، لعدم انحصار المتم سفرا فيمن ذكره ، فلا يكون العبارة مفيدة للمقصود ، فإن العاصي بسفره وطالب الآبق مع تماديه في السفر ، وكل من لم يقصد المسافة مع وصوله إليها ، أو قبل وصوله ، يصدق عليه أنه متم سفرا ، وليس مقصودا هنا ( 1 ) وأنت تعلم أن ليس هنا حقيقة شرعية ، بل ما ثبت حقيقة شرعية أصلا ، مع أنه ما يحتاج إليها ، بل يكفيه الحقيقة العرفية لأهل الشرع : ومع ذلك يمكن منعهاخصوصا في زيادة السفر وكثرة السفر ، وإن سلم في كثير السفر ، ومعلوم أيضا : إن مقصود المحقق الاتمام بسبب كثرة السفر بعد تحقق باقي الشرايط ، فلا يرد نقض الشارح . والأولى أن يقال : إن لا يكون مكاريا ، ويسمى ما يخرج في الخبر الصحيح
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح