تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والصائد للتجارة يقصر في صلاته وصومه على رأي .
شرح
ليس محذور الشارح هنا بموجود ، وهو لزوم عدم التقصير إلا لأوحدي من الناس ، وهو ظاهر على معتقده أيضا ، إذ قليل من الناس على ذلك الوصف ، يعني ما يكون سبب تركه لواجباته ( الواجبات خ ) إلا السفر الغير الضروري . ولو فرض جريان مثل ذلك في أمثلة الأصحاب ، لأمكن القول بجواز الترخص للتارك حينئذ أيضا ، ولهذا ظاهرهم جواز الترخص لتارك الحج ، وهو تارك للعرفة وأعظم . فتأمل فيه ، فإنه يؤيد عدم القول بالتعميم ، عدم صحة الأخبار ، وصراحتها ، وعدم ظهور الاجماع على العموم الشامل لمثلها ، ولهذا ما ذكروه مع كثرة ذكرهم الأمثلة ، ولو كانت منها . كان ينبغي الذكر ، فإنها أحوج إلى الذكر ، لخفائها وعموم البلوى . وبالجملة يغلب الظن بوجوب القصر ، على من زعم الشارح كونهم عاصين بسبب ترك التعلم والاشتغال بالعلم ، والدليل عليه عموم أدلة القصر ، وظهور شمولها لهم ، مع عدم ظهور دليل الاستثناء فيهم ، بل هنا القول به أيضا غير ظاهر : فأما ليسوا بعاصين أصلا ما قلناه أولا ، أو عاصين ، إلا أنه لا عموم في عدم ترخص كل عاص ، بحيث يدخلون فيه على ما قلناه ثانيا ، وقد أشرنا إلى مثله في صلاة الجمعة أيضا ، فتذكر ، فتأمل ، والله الهادي . قوله : ( والصائد للتجارة يقصر الخ ) دليله واضح ، وهو وجود المقتضي ، وهو السفر مع الشرايط لدليله ، وعدم المانع ، هنا الأصيد التجارة ، وهو غير مانع ، للأصل وكونه سايغا . والظاهر عدم ما نعيته وقد ادعى الشارح الاجماع على عدم كون السفر للتجارة في غير قصد الصيد مانعا ، وإن الصيد للتجارة مثله . وهو محل التأمل لأن القائل بوجوب اتمام الصلاة ، لا يسلم مثليته وعد مانعيته