تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
يدل على التعميم ، وساير كلامهم في بيان أصل المسألة فإنهم يعدون من شروط القصر أن يكون السفر سايغا . فالتخصيص ببعض المحرمات على ما ذكره الشارح ، غير ظاهر الوجه : إذا لا دليل على ذلك ، فإنه إن كان العمل بالدليل العقلي فهو عام ، والاجماع كذلك ، والشهرة والعبارات ، وإن كان بالأخبار مع عدم صحة الأكثر فليس فيها أيضا تخصيص بما ذكره ، والتعميم في جميعه ، لأنه إن كان النظر إلى ما نص فيها فهو أمور خاصة ، وإن كان إلى الظاهر ، مثل ما يستفاد من التعليل والإشارة فهو عام ، فتأمل ، هذا . واعلم أنه يمكن الفرق بينما مثله الأصحاب وقالوا بعدم الترخص معه وبين ما ألزمهم الشارح به مثل تارك التعلم بالسفر ، بأن المراد بالمحرم الذي يوجب القصر ، هو المحرم أصالة ، بأن يكون النهي من الشارع ورد به صريحا ، لا المستلزم له ، فإن المحرم فيما ذكره ترك التعلم ، لا السفر ، بل هو حرام بالاستلزام ، وما ورد من الشارع النهي به صريحا . أو ( 1 ) يقال : المراد بالعاصي بالسفر ما يكون السبب هو السفر ، ولا شك في وجود هذا المعنى في العبد والزوجة مع عدم الإذن ، وكذا في الفار عن الزحف ، فإن الفرار كبيرة ، ويمكن وجود النهي في تارك العرفة والجمعة أيضا ، وخفائه عنا لا يدل على العدم ، وإن لم يكن ذلك فيمكن القول بجواز الترخص ، على أن في الجمعة اشكالا عرفته في محله ، بخلاف تارك التعلم . أو يقال : إن الفرق بينهما وبين تارك التعلم ، إنه هو تاركه وفاعل للمحرم سواء سافر أم لا ، وليس السبب هو السفر ، بل عزمه مع عدم فعله ذلك ، وإن كان ذلك حاصلا مع كونه في السفر أيضا ، لأنه السبب . ولو فرض أن لا سبب له إلا السفر الغير الضروري ، يقال بعدم الترخص ، و
هامش
( 1 ) عطف على قوله : بأن المراد بالمحرم الخ ، وكذا قوله ، أو يقال : إن الفرق بينهما الخ