تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
السبيل ( 1 ) ورواية عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد ، أو في معصية الله ، أو رسول لمن يعصي الله ، أو في طلب عدو أو شحناء ، أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين ( 2 ) وهذه كالصريح في المطلب ، وتدل على تحريم الرسالة لمن يعصي الله ، كأنه فيما يعصي الله ، وظاهرها عامة . ورواية أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير ؟ فقال ، لأحدهما وجب عليك التقصير ، لأنك قصدتني ، وقال للآخر وجب عليك التمام ، لأنك قصدت السلطان ( 3 ) فيها دلالة على تحريم قصد السلطان الجور ، فملازمته وخدمته بالطريق الأولى ، ويؤيده ما سبق من تحريم رسالته . واعلم أن ليس هنا خبر يكون سنده خاليا عن قصور ، إلا رواية عمار بن مروان ، فإنها صحيحة في الفقيه على الظاهر ، وهي ظاهرة في التعميم الذي ذكره الأصحاب ، وقال في المنتهى : إن رواية عبيد بن زرارة موثقة ، وفيه تأمل ، لجهل ابن فضال ( 4 ) الواقع في الطريق . وأما دلالتها على العموم فظاهرة في البعض ، فالاعتماد هنا على قول الأصحاب ، ونقل الاجماع على ما مر ، وعدم وجود الخلاف ، مع التأييد بالأخبار الكثيرة المشهورة المعمولة ، وبالوجه العقلي الذي تقدم . ويستفاد التعميم من كلامهم ، حتى قال في المنتهى ، بعد رواية عبيد ، والتعليل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 ( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المسافر حديث : 6 ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد ، عن ابن الفضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ) .
مجمع الفائدة — صفحة 383 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني