شرح
السبيل ( 1 )
ورواية عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من
سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد ، أو في معصية الله ، أو رسول
لمن يعصي الله ، أو في طلب عدو أو شحناء ، أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين ( 2 )
وهذه كالصريح في المطلب ، وتدل على تحريم الرسالة لمن يعصي الله ، كأنه فيما
يعصي الله ، وظاهرها عامة .
ورواية أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه
السلام بخراسان فسألاه عن التقصير ؟ فقال ، لأحدهما وجب عليك التقصير ، لأنك
قصدتني ، وقال للآخر وجب عليك التمام ، لأنك قصدت السلطان ( 3 )
فيها دلالة على تحريم قصد السلطان الجور ، فملازمته وخدمته بالطريق الأولى ،
ويؤيده ما سبق من تحريم رسالته .
واعلم أن ليس هنا خبر يكون سنده خاليا عن قصور ، إلا رواية عمار بن
مروان ، فإنها صحيحة في الفقيه على الظاهر ، وهي ظاهرة في التعميم الذي ذكره
الأصحاب ، وقال في المنتهى : إن رواية عبيد بن زرارة موثقة ، وفيه تأمل ، لجهل
ابن فضال ( 4 ) الواقع في الطريق .
وأما دلالتها على العموم فظاهرة في البعض ، فالاعتماد هنا على قول الأصحاب ،
ونقل الاجماع على ما مر ، وعدم وجود الخلاف ، مع التأييد بالأخبار الكثيرة
المشهورة المعمولة ، وبالوجه العقلي الذي تقدم .
ويستفاد التعميم من كلامهم ، حتى قال في المنتهى ، بعد رواية عبيد ، والتعليل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 9
( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المسافر حديث : 6
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد ، عن ابن الفضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ) .