تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وبالجملة لا ينبغي مثل هذا القول في مثل هذه المسألة ، بل ينبغي مماشاة العلماء المتقدمين ، مع التفكر التام في كلامهم ، والتأويل والتصرف مهما أمكن ، والانطباق على قوانين الشرع الشريف السهل السمح ، ونفي الحرج والضيق عن عباد الله تعالى . على أنه قد يناقش في الواجب الكفائي وهو ظاهر ، لعدم ظهور خلو الزمان عن المجتهد وإن كان متجزيا ، فيجوز نقل الخلافيات عنه وانتشارها ، يكفي اشتغال من يقرب منه الاجتهاد فيسقط عن غيره . وعلى فرض العدم ، فالظاهر عدم الوجوب على الكل ، بل على من يتوقع منه ذلك ، ويجوز العمل لهم ولغيرهم بقول العلماء المتقدمين حينئذ والاحتياط إن أمكن حتى يوجد . على أنه قد منع في الذكرى خلو الزمان عن المجتهد ، وأيضا يقال : إنه لا يتم هذا على ( ماظ ) من اخترت : من عدم دلالة الأمر على النهي عن الضد الخاص ، وإن ليس ذلك كلام المحققين ، فتأمل ، فإن هذا البحث قد مر مرارا . وأما الأخبار الدالة على ذلك : فهي رواية علي بن أسباط عن ابن بكير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصر الصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين فإن التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه ، وقال : يقصر إذا شيع أخاه ( 1 ) هذه بطريقين إلى علي بن أسباط ، وهي ظاهرة في المنع عن التقصير في مطلق مسير باطل يريد التصيد للهو على ما هو الغالب . ورواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ( 2 ) ) قال : الباغي : الصيد والعادي السارق ، وليس لهما أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 ( 2 ) البقرة : 173