فلو كان بين مخرجه وموطنه ، أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في
الطريق خاصة ، وإلا أتم فيه أيضا ، ولو كانت له عدة مواطن أتم فيها ،
واعتبرت المسافة فيما بين كل موطنين ، فيقصر مع بلوغ الحد في طريقه
خاصة :
الرابع : كون السفر سايغا ، فلا يترخص العاصي .
شرح
الإقامة .
لأن الظاهر من الإقامة هو المعنى العرفي في العام واللغوي ، وهو ظاهر ، ومتبادر
إلى الفهم ، وليس المعنى الشرعي الذي قد يقصد بقرينة ظاهرا هنا ، وما صارت
حقيقة شرعية بحيث كلما أطلقت فهم منها ذلك ، وهو الذي نجد ، فإن من أقام في
بلد سنتين أو أكثر ، ثلاثين ، ثلاثين مترددا ، يبعد عدم صدق أنه أقام فيه ستة
أشهر .
التاسع : الأشهر إذا وقعت هلالية عرفية فيها ، وإلا فالظاهر أنه ( ثلاثون ) ليلة ،
ولو بالتكميل .
قوله ( فلو كان بين الخ ) قد علم وجه التفريع ودليله مما سبق ، وإن حكم
موضع الإقامة حكم البلد ، وينتهي السفر هنا كما ينتهي في البلد بالوصول إلى محل
الترخص ، ويحصل بالخروج عنه من غير فرق ، وهو ظاهر وعدم حكمه حكم البلد
باعتبار أنه لو رجع عن نية الإقامة قبل الصلاة تماما يرجع إلى القصر ليس مما
يضعف ذلك كما قاله الشارح ، لأن المماثلة إنما حصلت بالنية ، فمعنى كون حكمه
حكم البلد ، ما دام متصفا بذلك الوصف ، وهو ظاهر .قوله : ( الرابع : كون السفر سايغا الخ ) وجوب القصر في جميع أفراد السفر
السايغ واجبا كان أو مندوبا أو مباحا أو مكروها مما ادعى عليه الاجماع في
المنتهى ، ويدل عليه بعض الأخبار في الجملة .
وأما عدم الجواز في السفر المحرم ، فالظاهر أن ذلك أيضا اجماعي عندهم : قال في
المنتهى : ويشترط في الترخص كون السفر سايغا واجبا ، كحجة الاسلام ، أو