تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فلو كان بين مخرجه وموطنه ، أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في الطريق خاصة ، وإلا أتم فيه أيضا ، ولو كانت له عدة مواطن أتم فيها ، واعتبرت المسافة فيما بين كل موطنين ، فيقصر مع بلوغ الحد في طريقه خاصة : الرابع : كون السفر سايغا ، فلا يترخص العاصي .
شرح
الإقامة . لأن الظاهر من الإقامة هو المعنى العرفي في العام واللغوي ، وهو ظاهر ، ومتبادر إلى الفهم ، وليس المعنى الشرعي الذي قد يقصد بقرينة ظاهرا هنا ، وما صارت حقيقة شرعية بحيث كلما أطلقت فهم منها ذلك ، وهو الذي نجد ، فإن من أقام في بلد سنتين أو أكثر ، ثلاثين ، ثلاثين مترددا ، يبعد عدم صدق أنه أقام فيه ستة أشهر . التاسع : الأشهر إذا وقعت هلالية عرفية فيها ، وإلا فالظاهر أنه ( ثلاثون ) ليلة ، ولو بالتكميل . قوله ( فلو كان بين الخ ) قد علم وجه التفريع ودليله مما سبق ، وإن حكم موضع الإقامة حكم البلد ، وينتهي السفر هنا كما ينتهي في البلد بالوصول إلى محل الترخص ، ويحصل بالخروج عنه من غير فرق ، وهو ظاهر وعدم حكمه حكم البلد باعتبار أنه لو رجع عن نية الإقامة قبل الصلاة تماما يرجع إلى القصر ليس مما يضعف ذلك كما قاله الشارح ، لأن المماثلة إنما حصلت بالنية ، فمعنى كون حكمه حكم البلد ، ما دام متصفا بذلك الوصف ، وهو ظاهر .قوله : ( الرابع : كون السفر سايغا الخ ) وجوب القصر في جميع أفراد السفر السايغ واجبا كان أو مندوبا أو مباحا أو مكروها مما ادعى عليه الاجماع في المنتهى ، ويدل عليه بعض الأخبار في الجملة . وأما عدم الجواز في السفر المحرم ، فالظاهر أن ذلك أيضا اجماعي عندهم : قال في المنتهى : ويشترط في الترخص كون السفر سايغا واجبا ، كحجة الاسلام ، أو
مجمع الفائدة — صفحة 377 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني