شرح
الثاني : لو قطع استيطانه من بلده ، هل بقي حكمه ذلك أم لا ؟ بل لا بد للبقاء من
الملك المذكور : ظاهر الروايات والقواعد هو الثاني .الثالث : هل يشترط إقامة ستة أشهر في بلد اتخذه دار إقامة ، للاتمام فيه أم لا ؟
ظاهرهم ذلك لعل في صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة إشارة إليه ، فتأمل .الرابع : هل يلزم وجود الملك المذكور في أي بلد جعله وطنه دائما أم لا ؟ يحتمل
كفاية الاستيطان ستة أشهر مع قصد السكون مدة العمر من دون اشتراط الملك
لبعد عدم انقطاع سفر من كان في بلد ثلاثين سنة ، مع قصد بقاء مدة العمر ، ولم
يكن له ملك به ، بدون نية الإقامة ونحوها ، ولصدق المنزل للانسان بالعارية
والإجارة مثلا مع قصد الدوام ، فيدخل تحت الأخبار .فتأمل ، فإنها ظاهرة في الملك ، فيقصر مع عدم الملك المذكور ،
ويؤيده الاستصحاب ، والروايات الدالة على أن المسافر يقصر ما دام لم ينو إقامة
العشرة ، وهي كثيرة صحيحة .
ويدل على التمام عدم السفر عرفا ، وإن التمام أصل ، وبعض الأخبار الواردة ،
في الاتمام في أهله ، فتأمل فإن الظاهر الفرق بين بلده الذي استوطنه دائما وغيره ،
خصوصا إذا كان مقام آبائه وموطنهم ، ويكون المراد بتلك الأخبار غير ذلك البلد
على ما هو الظاهر ، فيمكن الفرق بين المولد والمستوطن ، فتأمل .
الخامس : الظاهر جريان الحكم في المنازل المتعددة ، إذا وجدت الشرايط وكانت
الكل دار إقامة مدة العمر ، على سبيل التوزيع والتناوب ، لعدم الفرق والصدق .
السادس : الظاهر اشتراط بقاء الملك ، لظاهر الأخبار ، فيزول الحكم بزواله .السابع : الظاهر عدم اشتراط التوالي ، للصدق .الثامن : الظاهر عدم اشتراط اتمام الصلاة ، بقطع السفر ، حتى لم يكن الإقامة
ثلاثين يوما مترددا ، كافيا ، ولو حصل مرات متعددة .
وقال الشارح : يشترط الصلاة في الستة تماما بنية الإقامة ، لأنه المفهوم من