شرح
ذلك دأبه .
ورواية عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون
بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمر بالكوفة ، وإنما هو مجتاز
لا يريد المقام إلا بقدر ما يتهجز يوما أو يومين ؟ قال : يقيم في جانب المصر ويقصر ،
قلت فإن دخل أهله ؟ قال : عليه التمام ( 1 ) ويمكن حمل الجلوس في جانب المصر ، على
أنه كان محل الترخص .
فالذي يقتضيه النظر في الأخبار والقواعد ، هو القصر ، ما لم يصل إلى موضع
يكون له فيه منزل سكن في ذلك المنزل ستة أشهر ، فيتم إذا وصل إلى ذلك الموضع ،
مثل ما وصل إلى بلده ، وبلد الإقامة ، وبالجملة : صار البلد أو القرية التي فيه ذلك
المسكن بمنزلة بلده ودار إقامته ، كما هو صريح في صحيحة محمد ، وينبغي العمل
بها ، وحمل غيرها عليها إن أمكن ، وإلا التقييد بالإقامة عشرا ، كما قيد الشيخ في
كتابيه رواية عمار وغيرها بها ، ولا يضر عدم ظهور فائدة الوصل ، مع عدم الصحة
والصراحة في كفاية مثل النخلة ، والمعارضة بالأكثر والأصح والأصرح .
وبالجملة قد دلت الأدلة ، من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، على وجوب القصر
بعد تحقق السفر المقتضى ، إلا ما أخرجه الدليل ، وما أخرج غير ما ذكرناه فيما نحن
فيه ، وله مؤيد ، خصوصا الأخبار الدالة على أن كل مسافر وصل موضعا ، يقصر
الصلاة إلا أن ينوي إقامة عشرة أيام ، أو يقيم ثلاثين يوما مترددا والأخبار الصحيحة متظافرة عليه ، فتأمل .
فروعالأول : الظاهر عدم اشتراط الملك للاتمام في بلده الذي هو منه ونشاء فيه ، وهو
مستوطنه مدة عمره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2