تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ذلك دأبه . ورواية عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمر بالكوفة ، وإنما هو مجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتهجز يوما أو يومين ؟ قال : يقيم في جانب المصر ويقصر ، قلت فإن دخل أهله ؟ قال : عليه التمام ( 1 ) ويمكن حمل الجلوس في جانب المصر ، على أنه كان محل الترخص . فالذي يقتضيه النظر في الأخبار والقواعد ، هو القصر ، ما لم يصل إلى موضع يكون له فيه منزل سكن في ذلك المنزل ستة أشهر ، فيتم إذا وصل إلى ذلك الموضع ، مثل ما وصل إلى بلده ، وبلد الإقامة ، وبالجملة : صار البلد أو القرية التي فيه ذلك المسكن بمنزلة بلده ودار إقامته ، كما هو صريح في صحيحة محمد ، وينبغي العمل بها ، وحمل غيرها عليها إن أمكن ، وإلا التقييد بالإقامة عشرا ، كما قيد الشيخ في كتابيه رواية عمار وغيرها بها ، ولا يضر عدم ظهور فائدة الوصل ، مع عدم الصحة والصراحة في كفاية مثل النخلة ، والمعارضة بالأكثر والأصح والأصرح . وبالجملة قد دلت الأدلة ، من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، على وجوب القصر بعد تحقق السفر المقتضى ، إلا ما أخرجه الدليل ، وما أخرج غير ما ذكرناه فيما نحن فيه ، وله مؤيد ، خصوصا الأخبار الدالة على أن كل مسافر وصل موضعا ، يقصر الصلاة إلا أن ينوي إقامة عشرة أيام ، أو يقيم ثلاثين يوما مترددا والأخبار الصحيحة متظافرة عليه ، فتأمل . فروعالأول : الظاهر عدم اشتراط الملك للاتمام في بلده الذي هو منه ونشاء فيه ، وهو مستوطنه مدة عمره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2