شرح
التفريع على ما قلناه .
ويمكن حملها على الأعم من كونه شرطا لحدوث القصر ودوامه ، وهو أوفق
للتفريع ( 1 )
وأما دليل القطع بالأمر الأول : فهو إن ذلك الموضع المقصود فيه الإقامة عشرة ،
حكمه حكم البلد في وجوب الاتمام كما سيجئ ، فمع ذلك يصير هو مقصودا في
السفر ، فالسفر إليه سفر إلى بلده وأهله ، ومنه كذلك ، فلو لم يكن إليه ومنه مسافة
لم يجب القصر ، لأنه ليس سفر موجب ، وذلك مثل أن يقصد من دار إقامته بلده
( بلدا خ ل ) ولم يكن ما بينهما مسافة ، والظاهر عدم الخلاف أيضا فيه ، وهذا
هو الوجه في الأمر الثاني ( 2 )
ولكن تحقق الحكم في موضع الإقامة عشرا ، لا كلام فيه ، وعليه روايات
صحيحة ، مع عدم الخلاف أيضا كما سيجيئ ، بخلاف الثاني ، فإن فيه تأملا .
فنحن أو لا نذكر من الروايات ما هي المعتبرة ، وهي رواية إسماعيل بن
الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض ،
وإنما ينزل قراه وضيعته ؟ قال : إذا نزلت قراك وأرضك ( ضيعتك يب ) فأتم الصلاة
وإذا كنت في غير أرضك فقصر ( 3 ) وفي الطريق أبان بن عثمان ( 4 ) وقد عرفت حاله .
ورواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في سفر
فيمر بقرية له ، أو دار فينزل فيها ؟ قال : يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة
ولا يقصر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ( 5 ) وفي الطريق أحمد بن الحسن بن علي
هامش
( 1 ) وهو قوله قدس سره : بعد ذلك : فلو كان بين مخرجه وموطنه أو ما نوى الإقامة فيه مسافر قصر الخ .
( 2 ) قال في المنتهى : الثاني أن يكون له في الأثناء منزل قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا الخ .
( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة المسافر ، حديث : 2
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ،
عن أبان بن عثمان عن إسماعيل بن فضل )
( 5 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة المسافر ، حديث : 5