شرح
ويمكن طرح هذه الرواية ، لوجوب حمل المطلق على المقيد وعدم امكان جمعها
معها ، كما طرح الشيخ صحيحة ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
سألته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر ؟ في ثلاثة برد ( 1 ) قال هذا خبر موافق
للعامة ولسنا نعمل به على أنه يمكن العمل بمنطوقها دون مفهومها ، وإن كانت
ظاهرة في التحديد ، فلعله مراد الشيخ ، ويمكن حمل البرد على أقل حتى ينطبق ،
وكذا رواية أبي جميلة عن أبي بصير ( مع ضعفها به ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس للمسافر أن يتم الصلاة في سفره مسيرة يومين ( 2 ) ويمكن أن يكون المراد
فيما دون المسافة ، ولو كان السير واقعا في يومين ، بل أكثر .
فروعالأول مراد بالسير في بياض يوم ، كأنه يريد يوم الصوم ، واليوم المعتدل ،
وبالساير : البعير في القطار ، وصرح به في الفقيه في صحيح عبد الله بن يحيى
الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما وضع على سير القطار ( 3 )
وقدر بياض اليوم ، بأربعة وعشرين ميلا وثمانية فراسخ في رواية عبد الرحمان
بن الحجاج ( المذكورة في المنتهى ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : قلت
له في كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ قال : جرت السنة ببياض يوم ، فقلت له إن
بياض يوم يختلف ، يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ
وخمسة فراسخ في يوم ؟ قال : فقال له : إنه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير هذه
الأثقال ( الأميال خ يب ) بين مكة والمدينة ثم أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون
ثمانية فراسخ ( 4 ) ويدل عليه أيضا التسوية بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 10
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 9
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر قطعة من حديث : 3
( 4 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 15