العقلي البعيد ، فإنه حينئذ علم عادي - أتم لأصل التمام ، وعدم ثبوت الناقل ، مع
عدم أصل البلوغ .
والظاهر أن البينة الشرعية هنا ، لا تحتاج إلى انضمام حكم الحاكم ، لأنها حجة
شرعية في أعظم منها ، والأصل عدم اعتبار انضمامه ، ولأنه قد يتعسر ، بل يتعذر ،
فلا يناط به ، مثل الهلال ، ودخول الوقت ، خصوصا مع تعذر العلم ، وإن اعتبروا
انضمامه في أكثر ( كثير خ ل ) الأحكام ، ولكن الامتياز بين ما يحتاج وما لا يحتاج
غير واضح .
ويمكن أن يقال : كل ما يتعلق بنفس شخص بحيث لا يتعدى الأثر إلى غيره ،
لا يحتاج في قبول البينة إلى الحاكم وإلا يحتاج فتأمل .
وعلى تقدير تعارض البينة بحيث لا يمكن الجمع ، بأن تشهدا بالاعتبار ، ولم
يحصل المرجح بوجه ، يمكن رجحان التمام ، للأصل . والتساقط بالتعارض .
وعلى قاعدة ترجيح بينة الخارج يقدم المثبت ، والأول أظهر .
والظاهر عدم وجوب الاعتبار ، للأصلين المتقدمين ، مع أصل البراءة ، ويمكن
الوجوب ، لأنه مما يتوقف عليه الواجب ، كما قيل في رؤية هلال شهر رمضان ،
والعيد والوقت .
ويمكن أن يقال : ليس مما يتوقف عليه الواجب المطلق ، بل هو مشروط بالعلم ،
والعلم الشرعي حاصل بالعدم للأصل ، فلا يكلف بالاعتبار والتفتيش ، وقد
يفرق بينه وبين الأمثلة ، لو سلمت بالتعذر غالبا ، والتعسر مطلقا ، وبأنه لا يمكن
غالبا إلا بخروج وقت الصلاة ، ولا يجب للصلاة فيما بعد ، فتأمل .
ولو ظهر في الأثناء فلا كلام في القصر حينئذ لو كان ما بقي مسافة ، ، والظاهر
أنه كذلك لو كان مع ما تقدم كذلك ، لانكشاف إنه كانت المسافة المقصودة الموجبة
للقصر حاصلة ، فيقصر ، والجهل كان عذرا ما دام موجودا ، ويحتمل العدم ،
والظاهر الأول .
مجمع الفائدة — صفحة 368
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٣٦٨