تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وقال في المنتهى ، ولما رواه في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن التقصير ؟ قال : في بريد ، قلت بريد ؟ قال : أنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا ( فقد ئل ) شغل يومه ( 1 ) وهذه مؤيدة من جهة حسنته ( 2 ) بيان المراد بالبريد ، حيث قال أولا البريد ، ثم بين : إن المراد بريد ذاهبا وبريد جائيا فأشار فيها إلى تفسير ما ورد في الأخبار المجملة من البريد ، إن المراد به ذلك ، وترك التفصيل والتقييد لنكتة . ومن جهة انطباقها مع الأخبار الواردة في بياض يوم ومسيرة يوم ، مع بيان اشتمالها على تلك الحكمة المقتضية للقصر في يوم فيطابق الدليل العقلي ( 3 ) أيضا للقصر . فظهر انطباقها مع كل دليل نقلي وعقلي ، وبيان المراد في تلك الأخبار المجملة : ونقل الشارح هذه عن محمد بن مسلم من دون توثيق ، ولعلها واحدة ، ولا يضر عدم الصحة ، لقبول الأصحاب ، على أنها يمكن التكلم في سند بعض ( تلك خ ) هذه الأخبار ، وفي المتن أيضا . ولكن في الجمع تأمل ، إذا الظاهر أنه لم يجر فيما ورد في شأن أهل مكة من القصر في عرفة ، لعدم الرجوع في يومهم ، وعدم شغل اليوم ، بل يذهبون إليها في يومين ، ويرجعون إلى مكة بعد خمسة أيام ، ونحملها على من كان منهم بهذه الصفة ، إذ قد يكون ذلك فيهم خصوصا في ذلك الزمان ، وهو بعيد ، وكان الشيخ نظر إلى ذلك حيث قال بالتخيير أيضا ، ولا بد حينئذ من الحملين المذكورين سابقا لحديث أهل مكة ، فيكون قائلا بالتخيير فيما لم يقصد وبالحتم فيما قصد كما مر ، ويدل عليه عبارة كتابيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 ( 2 ) أي حسنة زرارة المتقدمة ( 3 ) أي العسر والحرج
مجمع الفائدة — صفحة 364 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني