شرح
الثاني : الظاهر أن الابتداء من البلد ، حين الشروع في السير ، ويحتمل المحلة :
إذا كان البلد كبيرا ، وإلا فآخره .وإن المراد بالميل أربعة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون إصبعا ، قال في
المنتهى هو المشهور ، وروي أنه ثلاثة آلاف وخمس مائة ( وهي في الكافي ) ( 1 ) وقال
صاحب الصحاح : ( الميل من الأرض منتهى مد البصر ) .
وكل إصبع سبع شعيرات من وسطها ، قيل يوضع بطن كل واحدة على ظهر
الأخرى ، كذا حقق أهل الحساب ، وقال في الشرح : متلاصقات بالسطح الأكبر ،
كان المراد ما تقدم ، وقيل ست شعرات : ولعل الاختلاف ، لاختلاف الإصبع
والشعيرات : وينبغي النظر إلى ما هو الأكبر والمعتدل .
وعرض كل شعيرة سبع شعيرات من شعر البرذون .
الثالث : التفاضل بينهما غير ظاهر ، إلا أن اليوم أقرب إلى فهم الأكثر وأسهل
بخلاف الفراسخ : والظاهر : إن أحدهما كاف وإن لم يصل إلى الآخر على تقدير
التفاضل ، ويكون حينئذ الحد حقيقة هو الأقل .الرابع : إنه لا قصر في أقل من أربعة ، وإن تردد أكثر من مرتين ، ولم يصل إلى محل
الانقطاع .الخامس : الشك في المسافة لا يوجب القصر ، لأن الظاهر أن التمام صار أصلا ، فما لم
يحصل المخرج عنه شرعا ، لم يجب ، بل لم يجز : فلو صلى قصرا معه فبان عدمها ،
يقضي من غير اشكال ، والظاهر أنه كذلك على تقدير موافقتها ، إلا أن يكون جاهلا ،
أو ظن ذلك ، فإنه لو كان عالما بأن ليس عليه إلا التمام ، فقصر ، فيكون باطلة عنده
فالإعادة حينئذ .السادس : الظاهر أن الاعتبار في الرجوع باليوم فقط ، لأنه قد عرفت : إن كونه
موجبا للقصر ، هو مساواته في سفر اليوم في المشقة والحكمة ، وشغل اليوم في السفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 13