شرح
في مسيرة يوم وذلك بريد أن ( 1 ) قال في المنتهى موثقة ، وليس بواضح .
وأما ما يدل على الأربعة فكثيرة أيضا ، مثل حسنة زرارة ( لإبراهيم ) عن أبي
جعفر عليه السلام قال : التقصير في بريد والبريد أربع فراسخ ( 2 ) وأخرى كذلك عن
أبي أيوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أدنى ما يقصر فيه المسافر ؟ قال : بريد ( 3 )
وصحيحة أبي أسامة زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثني عشر ميلا ( 4 )
ورواية معاوية بن عمار ( وفي الطريق الحسن بن علي بن فضال ، والظاهر
قبوله ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في كم أقصر الصلاة ؟ فقال : في بريد ،
ألا ترى إن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير ( 5 )
وصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أهل مكة
يتمون الصلاة بعرفات ؟ قال : ويلهم ، أو ويحهم وأي سفر أشد منه ( إلا - قيه ) ( لا يتموا
يب ) لا تتم ( 6 ) وغيرها من الأخبار .
والشيخ القائل بالتخيير حمل الأول على الحتم ، والأخريات على التخيير مطلقا
للجمع ، ويؤيده أن ظاهر الآية هو رفع الحرج ، ولا شك في صدقه على المسافر أربعة
فراسخ ، ويكون في الثمانية محمولة على الحتم للاجماع والخبر ، وفيه تأمل .
وأيضا أن ظاهر الأمر إن سلم أنه وجوب حتمي ، فلا شك أنه مشروط بعدم ما
يقتضي التخيير ، وهنا ما يقتضيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 8
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 10
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 11
( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3
( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 وسند الحديث كما في التهذيب ( سعد ، عن أبي
جعفر ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن معاوية بن عمار )
( 6 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1