تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
ذكره الله تعالى ذكره ، في كتابه ، قالا : قلنا له : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قد قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ( 1 ) والصلاة كلها في السفر . الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر ثلاث ركعات ، وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي خشب ( 2 ) وهي مسيرة يوم من المدينة ، يكون إليها بريد أن أربعة وعشرون ميلا فقصر وأفطر فصارت سنة ، وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوما صاموا حين أفطر العصاة ، قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ( 3 ) . وفيها أحكام كثيرة : مثل كون أفعل للوجوب ، لفهم زرارة ومحمد وهما من أهل اللسان ، مع تقريره عليه السلام لهم ، ومعذورية الجاهل ، وحتمية القصر ، والسعي ، وغيرها ، فافهم . وفي الآية أيضا دلالة على القصر في ثمانية فراسخ ، إذ يصدق على المسافر ثمانية فراسخ ، إنه ضارب في الأرض ، وإنه مسافر . وإنما الخلاف في أن المقدار المذكور : هل هو حد مسافة القصر ، أو يوجد فيما دونها أيضا إذا كان أربع فراسخ . وأكثر المتأخرين على أن الموجب هو الثمانية وبياض يوم ، أو الأربع أيضا على تقدير قصد الرجوع ليومه ، ولا يجوز في غيرهما ، وهو مذهب السيد وابن إدريس ، ونقل في المختلف عن الشيخ التخيير مع عدم قصد الرجوع في قصر الصلاة فقط ، وعن المفيد رحمه الله حينئذ التخيير فيها وفي الصوم أيضا ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 وأورد ذيله في باب ( 17 ) من هذا الأبواب حديث : 4 ( 2 ) النهاية لابن الأثير ، ( باب الخاء مع الشين ) قال ( وفيه ذكر خشب ، بضمتين وهو واد على مسيرة ليلة من المدينة ، له ذكر كثير في الحديث والمغازي ويقال ذو خشب ، انتهى ( 3 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 5