شرح
عشرون ميلا ( 1 ) وصحيحة أبي أيوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
التقصير ؟ قال : فقال : في بريدين أو بياض يوم ( 2 ) وصحيحة علي بن يقطين قال :
سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يخرج في سفره وهو في مسيرة يوم
قال : يجب عليه التقصير يوم ، وإن كان يدور في عمله ( 3 ) وغيرها من
الأخبار :
وهي تدل على الحتم ، وبعض الروايات أيضا مثل ما روي ، أنه صدقة تصدق
بها الله عليكم ، فاقبلوا صدقته ( 4 )
وما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا ، قلنا لأبي
جعفر عليه السلام : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ فقال : إن
الله عز وجل يقول : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من
الصلاة ) ( 5 ) فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا إنما
قال الله عز وجل : ( فليس عليكم جناح ) ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما
أوجب التمام في الحضر ؟ فقال عليه السلام أوليس قد قال الله تعالى : ( إن الصفا
والمروة من شعائر الله . فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) ( 6 ) ألا
ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه
نبيه عليه السلام ، وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر قطعة من حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 7
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 16
( 4 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 ولفظ الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه
وآله إن الله عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومسافر بها بالتقصير والافطار ، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن
ترد عليه )
( 5 ) النساء : 101
( 6 ) البقرة : 158