شرح
قدرته ، كما قيل في غير هذه الحال مثل الصوم ، ودل عليه العقل والنقل ( 1 )
قيل : يستحب إذا صلى جالسا أن يجلس متربعا كما مر في الخبر الدال على
التربيع ( 2 ) أنه يفيد العموم .وكذا جميع المضطرين يصلون على ما تمكنوا منها ، مثل الأسير في يد المشركين
يصلي ايماء كما في الرواية ( 3 ) ومن في السفينة ، فإنه لا بأس بالصلاة فيها إذا تمكن
من الأفعال تامة ، فإنها مثل الأرض ، وإذا لم يتمكن منها ويكون مضطرا فيها يصلي
على ما أمكن كما مر ودل عليه العقل والنقل ( 4 )والبحث في اجزاء صلاة شدة الخوف مع عدم التمكن من غيرها بدونه مثل
ما مر .
وإنه قد دلت الروايات على عدم البأس بالصلاة جماعة في السفن ( 5 ) وبعضها
صحيحة ، ويدل على كمال الاهتمام بها ، ولكن لا بد من مراعاة شروطها : من
عدم تقدم المأموم ، وبعده حينئذ .قال من المنتهى يجوز له ( أي للمريض ) أن يصلي بالايماء ، النوافل ، وإن تمكن
من الاتيان بكمال الركوع والسجود ، لأن التشديد فيها ليس كالتشديد في
الفرائض .
وهذا يدل على عدم اشتراط القيام واستيفاء ساير الأفعال فيها كما مرت
إليه الإشارة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب القيام حديث : 1 - 2
( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القيام حديث : 2 - 3 - 4 وفيه ( عن حمران بن أعين عن أحدهما
عليهما السلام قال : كان أبي إذا صلى جالسا تربع اه )
( 3 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة فراجع
( 4 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب القيام فراجع .
( 5 ) الوسائل باب ( 73 ) من أبواب صلاة الجماعة فراجع