شرح
وإن قال العلامة في المنتهى أنها صحيحة ، إلا أن فيه النضر عن ابن سنان ( 1 ) ،
فيحتمل غير ابن سويد ، وغير عبد الله ، وإن كان الظاهر ذلك ، إلا أن مثله موجب
للنقص ، ولرجحان الغير عليه .
وظاهر أيضا في الكراهة ، لأن الامساك غير حرام ، فيكون مكروها ، ففيها جمع
بينها وبين غيرها من الروايات الكثيرة : مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد
وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال :
لا بأس ( 2 ) وقول أبي عبد الله عليه السلام في أخرى : في التكائة في الصلاة على
الحائط يمينا وشمالا ؟ فقال : لا بأس ( 3 ) وفي أخرى لا بأس بالتوكي على العصا
والحائط فيها ( 4 ) مؤيدا بالأصل ، وهو أولى من حمل الاستناد في تلك الأخبار على مجرد
الاتصال من غير اتكاء ، لأن النهي للكراهة كثير جدا ، بخلاف الاتكاء بذلك
المعنى ، وكذا حملها على النافلة لكثرتها مع موافقته للأصل ، والتصريح في البعض
بالمفروضة ، إلا أن الأحوط ذلك مع الشهرة العظيمة ، وقد مر أكثر هذه الأبحاث .
وقد مر رفع شئ ليسجد عليه أيضا لو أمكن ( 5 ) وغير ذلك لحصول الخفة
والعكس .
ومعلوم أيضا حد المرض المانع من الأفعال التامة ، وإنه منوط بعلم المريض
و
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن النضر عن ابن سنان )
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب القيام قطعة من حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب القيام حديث : 3
( 4 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب القيام حديث : 4 ولفظ الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال سألته
عن الرجل يصلي متوكيا على عصاء ، أو على الحائط ؟ ( قال : عليه السلام لا بأس بالتوكأ على عصاء والاتكاء على
الحائط )
( 5 ) الوسائل راجع حديث : 1 من باب ( 15 ) من أبواب ما يسجد عليه ، وباب ( 1 ) من أبواب القيام
حديث : 6 وفيه ( وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ) وباب ( 20 ) من أبواب السجود .