شرح
فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد وينصرف ( 1 ) وفيه دلالة على عدم وجوب
السلام ، ويمكن أولوية الاضطجاع على الاستلقاء ، لخبر أبي حمزة كأنه الثمالي عن
أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي
جنوبهم ) ( 2 ) قال : الصحيح يصلي قائما ( وقعودا ) المريض يصلي جالسا ( وعلى
جنوبهم ) الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ( 3 ) وعن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى ، أما
أن يوجه فيومئ ايماء ، وقال يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على ( جانبه خ )
جنبه الأيمن ثم يومئ بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر
فإنه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ بالصلاة ايماء ( 4 )فرعان : الأول : لو لم يتمكن المريض إلا من الركعتين فالظاهر السقوط ، لعدم
الدليل على القصر ، وحصره في السفر والخوف : ولو فرض التمكن على صلاة شدة
المطاردة فقط ، هل تسقط أم تجب تلك ؟ وتسقط بها الفريضة ، ولا أستبعد ذلك كما
قلناه في الموتحل والغريق ، وما أذكر كلام الأصحاب في ذلك .الثاني : لو لم يتمكن من القيام أو الجلوس إلا بالاعتماد ، فالظاهر وجوبه ،
وقالوا بعدم جوازه اختيارا ، وقد مرت أخبار كثيرة دالة على الجواز اختيارا ، وبعضها
صحيحة ، وما يدل على عدمه إلا صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : لا تمسك بخمرك ( 5 ) وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب القيام حديث : 3 والحديث مروي عن الصادق عليه السلام
( 2 ) آل عمران : 191
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب القيام حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب القيام حديث : 10
( 5 ) والخمر بالتحريك ما واراك من خزف أو جبل أو شجر ، ومنه قوله عليه السلام : لا تمسك بخمرك وأنت
تصلي ، أي لا تستند إليه في صلاتك مجمع البحرين
( 6 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب القيام حديث : 2