تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
القضاء حينئذ مع عدمه ( 1 ) في المدافع عن المال ، والمديون المعسر وغيرهما ، مع أن الأمر بالقصر موجب للاجزاء على ما مر ، مع أنه قال بعد ذلك . والحاصل إن علية مطلق الخوف ، توجب تطرق القصر إلى كل خائف . ووجهه غير واضح ، إذ لا دليل عليه ، والوقوف مع المنصوص عليه أوضح ، وبالجملة ينبغي التردد في القصر ، لا في سقوط القضاء بعد تجويز القصر . وإن جواز القصر للمديون المعسر الخائف عن الحبس ونحوه بعيد . إذ المتبادر من الخوف غير ذلك فتأمل . وكذا دليله على جواز القصر لهما : وهو أنه لا شك في سقوطها بالكلية إذا كانت النجاة موقوفة عليه ، فالقصر بالطريق الأولى إذا كانت النجاة موقوفة عليه . ووجه التأمل أن جواز السقوط لا يستلزم القصر ، لأنها عبادة خاصة لا يلزم مشروعيتها من جواز سقوطها لعذر كما في عدم المطهر ، ولأنه لا تجوز الثلاثة ولا واحدة مع السقوط عند خوف الهلاك . وكذا عدم قصر الثلاثية والثنائية ، وهو ظاهر . وكذا المريض لو لم يمكنه التمام لم يجز له القصر ، بل يصلي تماما ، ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله وقدرته باقيين في الجملة ، فلو لم يتمكن من القيام بالكلية يقعد ، ولو عجز عنه أيضا بالكلية يصلي مضطجعا على اليمين أو اليسار ومستلقيا على حسب الامكان ورعاية الأولى ، فكذا في الكيفيات والأفعال ، مثل الركوع والسجود ، وقد أشير إليها في الروايات ، قال عليه السلام : المريض يصلي قائما فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا ، فإن لم يقدر أن يصلي جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون
هامش
( 1 ) أي مع عدم القضاء
مجمع الفائدة — صفحة 354 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني