شرح
القضاء حينئذ مع عدمه ( 1 ) في المدافع عن المال ، والمديون المعسر وغيرهما ، مع أن
الأمر بالقصر موجب للاجزاء على ما مر ، مع أنه قال بعد ذلك .
والحاصل إن علية مطلق الخوف ، توجب تطرق القصر إلى كل خائف .
ووجهه غير واضح ، إذ لا دليل عليه ، والوقوف مع المنصوص عليه أوضح ،
وبالجملة ينبغي التردد في القصر ، لا في سقوط القضاء بعد تجويز القصر .
وإن جواز القصر للمديون المعسر الخائف عن الحبس ونحوه بعيد . إذ المتبادر من
الخوف غير ذلك فتأمل .
وكذا دليله على جواز القصر لهما : وهو أنه لا شك في سقوطها بالكلية إذا كانت
النجاة موقوفة عليه ، فالقصر بالطريق الأولى إذا كانت النجاة موقوفة عليه .
ووجه التأمل أن جواز السقوط لا يستلزم القصر ، لأنها عبادة خاصة لا يلزم
مشروعيتها من جواز سقوطها لعذر كما في عدم المطهر ، ولأنه لا تجوز الثلاثة ولا
واحدة مع السقوط عند خوف الهلاك .
وكذا عدم قصر الثلاثية والثنائية ، وهو ظاهر .
وكذا المريض لو لم يمكنه التمام لم يجز له القصر ، بل يصلي تماما ، ولا تسقط عنه
الصلاة ما دام عقله وقدرته باقيين في الجملة ، فلو لم يتمكن من القيام بالكلية يقعد ،
ولو عجز عنه أيضا بالكلية يصلي مضطجعا على اليمين أو اليسار ومستلقيا على حسب
الامكان ورعاية الأولى ، فكذا في الكيفيات والأفعال ، مثل الركوع والسجود ، وقد
أشير إليها في الروايات ، قال عليه السلام : المريض يصلي قائما فإن لم يقدر على ذلك
صلى جالسا ، فإن لم يقدر أن يصلي جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم يقرأ ، فإذا
أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه
من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون
هامش
( 1 ) أي مع عدم القضاء