والموتحل والغريق يصليان بالايماء مع العجز ، ولا يقصران إلا في
سفر أو خوف .
شرح
المدافع عن ماله ، لاشتراك الجميع في الخوف والحكم في الآية ، وبعض الأخبار
معلق عليه ( 1 ) على الظاهر على ما مر .
وفيه تأمل ، لأن الأصل عدم القصر وعلية الخوف مطلقا غير ظاهرة من الآية
والأخبار ، نعم لا شك في قصر الكيفية ، فإنها تصلي حينئذ بحسب الامكان .
قوله : ( والموتحل والغريق الخ ) كونهما مكلفين بحسب الامكان معلوم بالعقل
والنقل ، ولكن ما نعلم الاكتفاء بأي شئ ، هل يكفي لهما مثل ما يكفي للخائف
عن العدو حين الاضطرار ، مثل أنه كان يكفيه عن الركعة ، النية مع التكبير
والتسبيحات الأربع ، فهل يكفي ذلك لهما ، أم يسقط الأداء حينئذ ، أو يكفي لهما أقل
منه أيضا حتى النية والتكبير وبعض التسبيح كما مر في الخائف ، بل أدون ( متابعة
خ ) منه أيضا حتى النية والتكبير ، أو يسقط ، وكذا الخائف .
وعلى تقدير الفعل ، هل يجب القضاء أم لا .
والظاهر الاكتفاء بما يكفي للخائف ، لأنه قد علم أنها صلاة في الجملة ، وهي
لا تسقط مع الامكان ، والفرض امكانها ، وأما الأقل ، فالظاهر العدم ، إذ لم يعلم
كونه صلاة ، وتجب عليه الصلاة لا غير ، والظاهر القضاء حينئذ لصدق الفوت ،
فتأمل ، فتجب القراءة والايماء والصلاة تاما مع المكان ، وإلا تسقط الكيفية فيأتي
بما يمكنه مما مر ، فلا يقصران في العدد ، إلا مع خوف الهلاك مع اتمام الصلاة ،
أو السفر ، إذ لا سبب للقصر إلا أحدهما .
والظاهر أنه لا قضاء حينئذ لصدق الخوف الذي هو الموجب للقصر فرضا ،
وكون الأمر موجبا للاجزاء وسقوط القضاء ولا شك أنه أولى لهما مما مر من المعتبر
وغيره والعجب ، من الشارح وغيره أنه جوز لهما القصر مع الخوف ، وتردد في سقوط
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة فراجع .