ولو أمن في الأثناء ، أو خاف فيه انتقل في الحالين ،
ولو صلى لظن العدو فظهر الكذب أو الحائل أجزء
وخائف السبع والسيل يصلي صلاة شدة الخوف .
شرح
الآية ، فإنه يدل من حيث المنطوق على خوف العدو ، ومن حيث المفهوم على ما
عداه من المخوفات وذكر الروايات المتقدمة وغيرها ، وتركته لعدم الصحة ، فتردده في
قول من لا يجوز القصر إلا مع خوف العدو كما مر ، مع التصريح بالجواز ، محل التردد ،
ولعل مراده من التردد في كلامه ، ضعفه ، كأنه بمنزلة قوله ، فيه ضعف ونظر
وتأمل ، فتأمل .
وأيضا إن صلاة ذات الرقاع وغيرها ، غير لازم ، بل فرد واحد منها اختير في تلك
الحالة ، فليست بمتعينة مع الشرايط ، بل يجوز الانفراد ، ونوع آخر لو أمكن الحفظ
عن العدو .
وإنه يفهم كمال المبالغة في الجماعة حيث ما تركت في تلك الحالة ، مع
ارتكاب بعض الأمور الغير المتعارفة خصوصا في الصلاة بعسفان .
وأما الاهتمام بحال الصلاة فمعلوم ، بحيث لا يمكن المبالغة أكثر من ذلك ، ويعلم
من حال المريض أيضا في الجملة .
قوله : ( ولو أمن في الأثناء الخ ) دليله واضح ، وقد مر مثله في المريض .
قوله : ( ولو صلى لظن العدو الخ ) دليل الاجزاء ، إن الاتيان بالمأمور به على
وجه الأمر به دليل الاجزاء ، وقد ثبت في الأصول ، ولا شك أنه كان مأمورا
بسبب ظنه بصلاة الخوف ، وقد صلى ، ولا يقاس بظن الطهارة ، فإنه ثبت شرطيتها
مطلقا ، بدليل ، ولا فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، ولا يبعد كون الإعادة أحوط .
قوله : ( وخائف السبع الخ ) قد مر شرحه ودليله ، وقد ألحق بها جميع أنواع
الخوف ، على ما مرت إليه الإشارة في كلامه في المنتهى .
قال في الشرح : وألحق بمن ذكر ، الأسير في أيدي المشركين الخائف لاظهار
الصلاة : والمديون المعسر ، لو خاف الحبس وهرب مع عجزه عن اثبات الاعسار :
و