شرح
جدا ، فيمكن حمله على ظاهره بحيث لو آل الأمر إلى عدم الامكان إلا تكبيرة واحدة
عن كل ركعة فيكون كافيا عنها ، ومسقطا للفرض والقضاء كما هو الظاهر ، الله
يعلم .
والصحيحتان المتقدمتان ( 1 ) وصحيحة علي بن جعفر سأل أخاه موسى عن
الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة فلم يستطع المشي مخافة السبع ؟ قال :
يستقبل الأسد ويصلي ويومئ برأسه ايماء وهو قائم ، وإن كان الأسد على غير القبلة ( 2 )
تدلان على أن الخوف من اللص والسبع مثله عن العدو في كيفية الصلاة .
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عليه السلام في صلاة
الزحف ؟ قال : يكبر ويهلل يقول : الله أكبر ، يقول الله عز وجل ( فإن خفتم فرجالا أو
ركبانا ) ( 3 ) يدل أيضا على اجزاء التكبير والتهليل فقط ، وذلك غير بعيد لو لم يمكن إلا
ذلك ، وهو مؤيد لما قلناه من اجزاء التكبيرة الواحدة عن كل ركعة ، يمكن حمله
بعيدا على التسبيحات الأربع كما مر : على أن قوله تعالى ( فإن خفتم ) إلى آخره
إشارة إلى فعلها بحسب ما أمكن ، فلا يبعد ما قلناه أولا : فبالجملة فلا بد من الاتيان
على ما أمكن . وأنه يجزي عن الركعة ، بالتسبيحات الأربع على ما يفهم من
كلامهم ، ويفهم من الروايات أقل من ذلك ، فتأمل ، والاحتياط يقتضي فعل ما
أمكن ، ولو كان أقل من التسبيحات الأربع ، مع الإعادة ، ويمكن الجماعة ، وإن
كان القبلة غير متحدة ، لأن جهة كل واحد قبلة له .واعلم أن المصنف ذكر مرة أخرى : جواز صلاة خوف العدو ، مع كل خوف ،
قال في المنتهى : كل أسباب الخوف يجوز معه فعل صلاة الخوف ، وشدة الخوف ،
سواء كان من لص أو سبع أو غرق أو حرق لقوله تعالى ( فليس عليكم جناح )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 1 - 2
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 14