شرح
في الفقيه ، والمسايفة تكبير بغير ايماء .
لعل المراد : لو لم يمكن الايماء بالرأس ، فيكبر مع ايماء بالعين ، وليس ايماء
بالرأس ، فكلاهما صحيحان ، وأما كون المطاردة ايماء فقط ، لعل معناه : لو لم يقدر
على التلفظ بالتكبير ورفع الصوت به فيكبر في نفسه ، ويومئ ايماء وذلك يكفي ،
وكل هذا كناية عن عدم السقوط ، وعدم جواز التأخير ، وإنه لا بد من فعل ما أمكن
على ما يقتضيه الحال ، فكان ذلك معنى قوله ( يصلي كل رجل على حياله ( حاله ) إذ
قد يكون أحد قادرا على كثير من واجباتها دون صاحبه ، فكل يعمل ما يقدر عليه .
وأما الدعاء في الخبر السابق : فلعله إشارة إلى مندوبات الصلاة ، مثل القنوت
والدعاء على الأعداء في تلك الحالة ، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فتكون
كناية عن التشهد .
وحسنة محمد بن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا جالت الخيل ،
تضطرب ( با يب ) السيوف أجزأه تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر ( 1 ) لعل المراد : عن كل
ركعة تكبيرة في الثنائية ، ويكون المراد بالتكبير هو : سبحان الله ، الخ أو المراد
بالتكبيرتين التكبير للاحرام ، والتكبير عوضا عن الركعة ، وهو : سبحان الله ، الخ .
وكذا حسنة عبد الله بن المغيرة ، قال : سمعت بعض أصحابنا يذكر : إن أقل
ما يجزي في حد المسائفة من التكبير ، تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا ( 2 )
كذا في الكافي ، وهذه في الفقيه حسنة عن عبد الله ابن المغيرة بغير واسطة عن
الصادق عليه السلام قال : وفي كتاب عبد الله بن المغيرة : إن الصادق عليه السلام
قال : ما يجزي في حد المسايفة من التكبير الخ ( 3 )
والحمل الذي ذكرناه بعيد ، فإن فهم التسبيحات الأربع من التكبير بعيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 7
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف ذيل حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 3