تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
أهل العلم ، ويدل عليه آية ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 1 ) ورجال جمع راجل ، كصاحب وصحاب ، والأخبار الكثيرة ، مثل صحيحة زرارة وفضيل ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال : فإنه يصلي كل انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين ، وهي ليلة الهرير ، لم تكن صلى بهم ( صلاتهم كا ) الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير ( التكبير كا ) والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة ( 2 ) لعل الأصحاب ، منها فهموا أن المراد كانوا ينوون ويكبرون ، ثم يقولون ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر بدل كل ركعة حتى التشهد والتسليم أيضا مع عدم الامكان ، وفيه تأمل . وأما على تقدير الامكان ، فلا بد من فعل ما أمكن من الواجبات ، ولا خصوصية بالتشهد والتسليم . ويمكن فهم التسبيحات الأربع منها مع عدم الترتيب ، فكأنه مأخوذ من غيرها ، فتأمل . وأما النية : فكأنها مأخوذة من دليلها ، وأنها لا معنى لسقوطها ، والظاهر أنه إذا أمكن التسبيحات تكون النية وتكبيرة الاحرام كذلك وصحيحة الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الزحف على الظهر ، ايماء برأسك ، وتكبير ، والمسايفة تكبير مع ايماء ، والمطاردة ايماء ، يصلي كل رجل على حياله ( 4 ) وفيها تأمل ، و
هامش
( 1 ) البقرة : 239 ( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 8 ( 3 ) عطف على قوله : قبل أسطر ( مثل صحيحة زرارة ) وكذا قوله فيما بعد ( وحسنة محمد بن عذافر ) ( 4 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 349 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني