شرح
أهل العلم ، ويدل عليه آية ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 1 ) ورجال جمع راجل ،
كصاحب وصحاب ، والأخبار الكثيرة ، مثل صحيحة زرارة وفضيل ، ومحمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة
وتلاحم القتال : فإنه يصلي كل انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت
المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين ، وهي
ليلة الهرير ، لم تكن صلى بهم ( صلاتهم كا ) الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، عند
وقت كل صلاة إلا بالتكبير ( التكبير كا ) والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ،
فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة ( 2 )
لعل الأصحاب ، منها فهموا أن المراد كانوا ينوون ويكبرون ، ثم يقولون ، سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر بدل كل ركعة حتى التشهد والتسليم أيضا
مع عدم الامكان ، وفيه تأمل .
وأما على تقدير الامكان ، فلا بد من فعل ما أمكن من الواجبات ، ولا خصوصية
بالتشهد والتسليم .
ويمكن فهم التسبيحات الأربع منها مع عدم الترتيب ، فكأنه مأخوذ من غيرها ،
فتأمل .
وأما النية : فكأنها مأخوذة من دليلها ، وأنها لا معنى لسقوطها ، والظاهر أنه إذا
أمكن التسبيحات تكون النية وتكبيرة الاحرام كذلك وصحيحة الحلبي ( 3 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : صلاة الزحف على الظهر ، ايماء برأسك ، وتكبير ،
والمسايفة تكبير مع ايماء ، والمطاردة ايماء ، يصلي كل رجل على حياله ( 4 ) وفيها تأمل ،
و
هامش
( 1 ) البقرة : 239
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 8
( 3 ) عطف على قوله : قبل أسطر ( مثل صحيحة زرارة ) وكذا قوله فيما بعد ( وحسنة محمد بن عذافر )
( 4 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 2