وأما شدة الخوف بأن ينتهي الحال إلى المسايفة ، أو المعانقة ،
فيصلون فرادى كيف ما أمكنهم ، ويستقبلون مع المكنة ، وإلا
فبالتكبيرة ، وإلا سقط ، ويجوز راكبا مع الضرورة ، ويسجد على قربوس
سرجه ، ولو عجز صلى بالتسبيح عوض كل ركعة " سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر " وهو يجزي عن جميع الأفعال والأذكار .
شرح
والتوقف في محله ، بل يمكن عدم التوقف في عدم الجواز مع الأمن ، ومع
الخوف المتقضى فمحتمل ، ولا ينافي توقفه ما نقلنا ، عنه سابقا ، لأنه منقول عن
المبسوط من غير فتوى به .
الثالث : صلاة بطن النخل المعلوم جوازها خوفا وآمنا ، فإنها معادة له صلى الله
عليه وآله لتحصيل الثواب للجماعة الثانية ويمكن الاستدلال بها على جواز
الإعادة لمن صلى جماعة ، بأن يكون إماما كما مر . ( 1 )
الثاني : صلاة المطاردة والمسايفة ، وشدة الخوف : فإذا اشتد الخوف والتحم
القتال ، وانتهى الحال إلى المسايفة ، يصلي بحسب الامكان قائما وماشيا وراكبا
مستقبل القبلة ، ومستدبرها ، مع القراءة والركوع والسجود إن أمكن ، وإلا فبالايماء
إلى القبلة إن أمكن ولو بالتكبير ، وإلا سقط ذلك أيضا ، وبالجملة يراعي ما أمكن من
الشروط والأفعال .
فإن لم يتمكن إلا من التكبيرة ، فيفعل ( مع خ ) تلك عوضا عن كل ركعة ،
صورتها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، مع القتل والقتال ،
وألا تؤخر الصلاة عن وقتها ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف رقم 13 ولفظه هكذا ( المبسوط : وإذا كان
بالمسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا فرقتين وكل فرقة تقاوم العدو جاز أن يصلي بالفرقة الأولى ركعتين ويسلم بهم ،
ثم يصلي بالطائفة الأخرى ويكون نفلا له ، وهي فرض للطائفة الثانية ويسلم بهم ، وهكذا فعل النبي صلى الله
عليه وآله ببطن النخل وروى ذلك الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم هكذا صلى )