شرح
معا ، كالأولى ، ولهذا قال في المنتهى لو صلى صلاة الخوف في الأمن ، قال في المبسوط
صحت صلاة الإمام والمأموم ، وإن تركوا الأفضل ، من حيث فارقوا الإمام ، سواء
كان كصلاة ذات الرقاع ، أو صلاة عسفان ، أو بطن النخل إلى آخره .
وأما دليلها ، فالآية والأخبار المعتبرة تركناها لطولها ، مع عدم الحاجة إليه .ثم الظاهر وجوب أخذ السلاح على المصلية ( 1 ) لظاهر الأمر من غير معارض ،
فغير المصلية بالطريق الأولى ، فتأمل . ويحتمل الاختصاص .
وإنه لو خالف لم تبطل الصلاة ، وإنه على تقدير منع الواجبات ، لا يجب ، بل
لا يجوز على الظاهر إلا مع الضرورة والاحتياج إلى أخذه ، فيجوز ، بل يجب .
وإن النجاسة لا تمنع من الأخذ إلا على القول بعدم العفو عما لا يتم مطلقا ، فإنه
يحتمل عنده المنع من أخذ السلاح النجس .
فرعقد اتفق علمائنا على التخيير للإمام ، بين أن يصلي في المغرب الركعتين بالأولى
وواحدة بالثانية ، وبين العكس ، للاجماع ، فالروايتان المعتبرتان الصريحتان في كل
واحدة ( 2 ) حملتا على التخيير ، وهو جمع حسن .
الثاني : صلاة عسفان المشهورة ، قال في المنتهى بعد نقل الأخبار عليها من طرقهم ( 3 )
فقط قال الشيخ : ولو صلى كما صلى النبي صلى الله عليه وآله بعسفان جاز ،
ونحن نتوقف في ذلك ، لعدم ثبوت النقل عندنا عن أهل البيت عليهم السلام بذلك .
هامش
( 1 ) أي على الطائفة المصلية
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 1 - 2 - 3 - 4
( 3 ) سنن النسائي ج ( 3 ) كتاب صلاة الخوف ، وسنن أبي داود ، ج ( 2 ) حديث : 1236 ولفظ الحديث ( عن
أبي عياش الزرقي ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد
فصلينا الظهر ، فقال المشركون لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة فنزلت آية القصر
الحديث )