وشروط صلاة ذات الرقاع . كون الخصم في خلاف جهة القبلة ،
وأن يكون ذا قوة يخاف هجومه ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم
الافتراق طائفتين يقاوم كل فرقة العدو ، وعدم احتياجهم إلى زيادة على
الفرقتين : وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى : ويصلي الإمام
بالطائفة الأولى ركعة والثانية تحرسهم عن العدو ، ثم يقوم إلى الثانية ،
ويطول القراءة ، فيتم الجماعة ، و ( ثم خ ) يمضون إلى موقف أصحابهم ،
وتجئ الطائفة الثانية فيكبرون للافتتاح ، ثم يركع بهم ويسجد ويطيل
تشهده فيتمون ، ويسلم بهم : وفي الثلاثية يتخير بين أن يصلي بالأولى
ركعة وبالثانية ركعتين ، وبالعكس : ويجب أخذ السلاح ، إلا أن يمنع
شيئا من الواجبات فيجوز مع الضرورة ، والنجاسة غير مانعة .
شرح
وهي قسمان : الأول صلاة الخوف مع الأمن في الجملة ، وهو ما لم يصل إلى
المطاردة والمسايفة ، والاضطرار ، وهي أنواع .
الأول : صلاة ذات الرقاع التي ذكرها المصنف هنا وغيره ، مع شروطها
المشهورة الأربعة المذكورة في المتن .
والظاهر أنها شروط لما كانت في زمانه صلى الله عليه وآله وصلاها لا
مطلقا ، إذ الظاهر جواز مثلها مع الأمن أيضا ، وبدون تلك الشرايط ، إذ لا مخالفة فيها
إلا بانفراد المأموم وقد مر جوازه ، وليس حكم الايتمام باقيا ، كيف ويقرؤون ،
والظاهر أنهم ينوون الانفراد ، إذ ( أو خ ل ) يلزمهم ، نعم أنه باق صورة ، لأجل
حصول الثواب عناية من الله تعالى حيث يفارقون الإمام لخوف الأعداء ، ولحفظ
بيضة الاسلام وبانتظار الإمام ، فإنه يطول في القراءة مثلا ليلحق ، الجماعة
الثانية .
ولا اقتداء للقائم بالجالس في الطائفة الثانية حقيقة ، فإنه لم يبق الايتمام حقيقة
على ما فهمت ، بل ينتظر الإمام ليسلم معهم ، ليفوزوا بثواب الجماعة في الركعتين