تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وشروط صلاة ذات الرقاع . كون الخصم في خلاف جهة القبلة ، وأن يكون ذا قوة يخاف هجومه ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كل فرقة العدو ، وعدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين : وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى : ويصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة والثانية تحرسهم عن العدو ، ثم يقوم إلى الثانية ، ويطول القراءة ، فيتم الجماعة ، و ( ثم خ ) يمضون إلى موقف أصحابهم ، وتجئ الطائفة الثانية فيكبرون للافتتاح ، ثم يركع بهم ويسجد ويطيل تشهده فيتمون ، ويسلم بهم : وفي الثلاثية يتخير بين أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، وبالعكس : ويجب أخذ السلاح ، إلا أن يمنع شيئا من الواجبات فيجوز مع الضرورة ، والنجاسة غير مانعة .
شرح
وهي قسمان : الأول صلاة الخوف مع الأمن في الجملة ، وهو ما لم يصل إلى المطاردة والمسايفة ، والاضطرار ، وهي أنواع . الأول : صلاة ذات الرقاع التي ذكرها المصنف هنا وغيره ، مع شروطها المشهورة الأربعة المذكورة في المتن . والظاهر أنها شروط لما كانت في زمانه صلى الله عليه وآله وصلاها لا مطلقا ، إذ الظاهر جواز مثلها مع الأمن أيضا ، وبدون تلك الشرايط ، إذ لا مخالفة فيها إلا بانفراد المأموم وقد مر جوازه ، وليس حكم الايتمام باقيا ، كيف ويقرؤون ، والظاهر أنهم ينوون الانفراد ، إذ ( أو خ ل ) يلزمهم ، نعم أنه باق صورة ، لأجل حصول الثواب عناية من الله تعالى حيث يفارقون الإمام لخوف الأعداء ، ولحفظ بيضة الاسلام وبانتظار الإمام ، فإنه يطول في القراءة مثلا ليلحق ، الجماعة الثانية . ولا اقتداء للقائم بالجالس في الطائفة الثانية حقيقة ، فإنه لم يبق الايتمام حقيقة على ما فهمت ، بل ينتظر الإمام ليسلم معهم ، ليفوزوا بثواب الجماعة في الركعتين