شرح
ويمكن أن يكون المراد بالخوف الموجب : إنه مع الاشتغال بالصلاة على التمام .
يخاف الهلاك من العدو وغيره ، كما يفهم من ظاهر الخوف ، وفعله صلى الله عليه وآله وقول
المصنف ، ما يتخلص إلا بالهرب .
فالجالس في موضع خائفا من عدو مع أمنه من الهجوم عليه لمانع ، كعدم علم
العدو بموضع الخائف ، غير ذلك ، وأمثاله لا يكون داخلا تحته ، للأصل ، وعدم
ذكر الأصحاب نحوه ، ولأنه يلزم ذلك في أكثر المواضع المشتملة على خوف ما .
وبالجملة : الظاهر أن وجوب التمام ثابت ، حتى يثبت القصر ، ففي موضع ثبت
أنه موجب ، يجب وإلا فلا ، ولو كان موجبا في الواقع ، لكون الجهل عذرا ، خصوصا
في التمام موضع القصر ، فإنه عذر اجماعا في الواضح ، فكيف في مثل الخفي ، فكأنه
مخلص جيد .الثاني : إن القصر مختص بحذف الأخيرتين من الرباعية ، وإن دلت رواية
صحيحة في التهذيب والفقيه على أن قوله تعالى : ( فليس عليكم جناح الآية ) في
تقصير ثان من الركعتين إلى واحدة ( 1 ) ونقلها في الفقيه عن محمد بن الحسن كأنه
ابن الوليد : يقول رويت أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزو جل ،
و ( إذا ضربتم الآية ) ؟ فقال : هذا تقصير ثان وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى ركعة ( 2 )
ويمكن حملها على التقية ، لنقل الاجماع على عدمه عندنا ، ونقل الخلاف عن
العامة في المنتهى ، وحملهما على أنهما مع الإمام ركعة ، فإن كل طائفة يصلي معه
ركعة ، فكأنهما مقصورتان .
والظاهر عدم الخلاف في الثلاثة ، وعدم تقصيرها كما .
الثالث : في كيفية صلاة الخوف :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 2
( 2 ) الفقيه باب ( 35 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايفة حديث : 7 وفي الفقيه هكذا (
وسمعت شيخنا محمد بن الحسن رض يقول : رويت الخ ) ثم قال : ورواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام .