تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
ويمكن أن يكون المراد بالخوف الموجب : إنه مع الاشتغال بالصلاة على التمام . يخاف الهلاك من العدو وغيره ، كما يفهم من ظاهر الخوف ، وفعله صلى الله عليه وآله وقول المصنف ، ما يتخلص إلا بالهرب . فالجالس في موضع خائفا من عدو مع أمنه من الهجوم عليه لمانع ، كعدم علم العدو بموضع الخائف ، غير ذلك ، وأمثاله لا يكون داخلا تحته ، للأصل ، وعدم ذكر الأصحاب نحوه ، ولأنه يلزم ذلك في أكثر المواضع المشتملة على خوف ما . وبالجملة : الظاهر أن وجوب التمام ثابت ، حتى يثبت القصر ، ففي موضع ثبت أنه موجب ، يجب وإلا فلا ، ولو كان موجبا في الواقع ، لكون الجهل عذرا ، خصوصا في التمام موضع القصر ، فإنه عذر اجماعا في الواضح ، فكيف في مثل الخفي ، فكأنه مخلص جيد .الثاني : إن القصر مختص بحذف الأخيرتين من الرباعية ، وإن دلت رواية صحيحة في التهذيب والفقيه على أن قوله تعالى : ( فليس عليكم جناح الآية ) في تقصير ثان من الركعتين إلى واحدة ( 1 ) ونقلها في الفقيه عن محمد بن الحسن كأنه ابن الوليد : يقول رويت أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزو جل ، و ( إذا ضربتم الآية ) ؟ فقال : هذا تقصير ثان وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى ركعة ( 2 ) ويمكن حملها على التقية ، لنقل الاجماع على عدمه عندنا ، ونقل الخلاف عن العامة في المنتهى ، وحملهما على أنهما مع الإمام ركعة ، فإن كل طائفة يصلي معه ركعة ، فكأنهما مقصورتان . والظاهر عدم الخلاف في الثلاثة ، وعدم تقصيرها كما . الثالث : في كيفية صلاة الخوف :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 2 ( 2 ) الفقيه باب ( 35 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايفة حديث : 7 وفي الفقيه هكذا ( وسمعت شيخنا محمد بن الحسن رض يقول : رويت الخ ) ثم قال : ورواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام .