شرح
لهم الصلاة ( 1 )ومعلوم أن السفر وحده كاف في القصر عند أصحابنا ، بالاجماع والخبر ، فكذلك
الخوف وإلا يلزم أن يكون لغوا .
ومعلوم عدم القول بالاختصاص بالكفار ، بالاجماع ، فيكون للواقع والتمثيل .
ومعلوم أيضا عدم اختصاصه بكيفية صلاة الخوف المذكورة في الآية الثانية ،
ولا به صلى الله عليه وآله ، فيعم للتأسي فتأمل فيهما .
ولصحيحة زرارة ( في زيادات التهذيب والفقيه ) عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم ،
وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر لأن فيها خوفا ( 2 ) يعني أن الخوف
وحده ، أقوى من السفر وحده ، لايجاب القصر : هذا هو الظاهر ، وهي أقوى الأدلة .
ويؤيده أنه روى : اتحاد صلاة الخوف عن السبع واللص ، مع صلاة الخوف
حين المسايفة والمطاردة ، مثل رواية زرارة ( الصحيحة في الفقيه ) عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : الذي يخاف اللصوص يصلي ايماء على دابته ( 3 ) وقد رخص في
صلاة الخوف من السبع ، إذا خشيه الرجل على نفسه ، أن يكبر ولا يومئ ، رواه محمد
بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 4 ) .
وفي الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : الذي يخاف
اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقف ايماء على دابته ، قال : قلت أرأيت إن لم يكن
المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : ليتيم من لبد ( دابته
أو فيه ) سرجه ، أو ( عرف خ ل ) معرفة دابته ، فإن فيها غبارا ، ويصلي ويجعل
هامش
( 1 ) النساء : ( 102 )
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 7
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 5 ولا يخفى أن من قوله : ( وقد رخص
الخ ) عين عبارة الفقيه ، فراجع باب صلاة الخوف ولكن في الوسائل نقله بتغيير ما فلاحظ