المقصد الثالث
في
صلاة الخوف
قوله : ( المقصد الثالث ، في صلاة الخوف الخ ) هنا أبحاث .
الأول : في بيان الخوف الموجب للقصر : الذي يظهر من العبارات أنه مطلق
الخوف على النفس ، أو المال ، أو الأهل ، والظاهر أن المراد من الخوف على النفس
هو الهلاك ، وعلى المال الضياع والتلف ، وعلى الأهل ، إما الهلاك أو البضع .
والظاهر أن سببه أعم من أن يكون عدوا أو سبعا ، أو لصا ، أو سيلا ، أو حريقا ،
أو غيرها .
والظاهر أنه موجب للقصر ، سواء كانت النجاة موقوفة على القصر أم لا ، لصدق
الخوف ، وهو الموجب ، لظاهر آية ، ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن
تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ( 1 ) ) ( وإذا كنت فيهم فأقمت
هامش
( 1 ) النساء : ( 101 )