تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولو دخل الإمام وهو في نافلة قطعها ،
وفي الفريضة يتمها نافلة ويدخل معه .
شرح
نعم ، قلت كلهن ؟ قال : نعم ، وإنما هي بركة ( 1 ) ورواية إسحاق بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، جعلت فداك يسبقني الإمام بالركعة ، فتكون لي واحدة وله ثنتان ، أفأتشهد كلما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنما التشهد بركة ( 2 ) ومنها يعلم أنه قد يوجد خمس تشهدات في الرباعية ، والأربعة في الثلاثية ، والثلاثة في الثنائية ، بل أكثر من ذلك ، فتأمل . وينبغي القيام إلى ادراك من فاتته بعد تسليم الإمام ، رعاية للتابعية : وأما قبله : فلو كان السلام سنة ، وخلص الإمام عن واجب التشهد ، فالظاهر أنه يجوز ، كالخروج بالسلام من الصلاة حينئذ ، وأما على تقدير وجوبه ، فالظاهر الجواز أيضا ، وللأصل ، وكون الجماعة مندوبة ، ولا تجب المندوبة بالشروع عندهم ، إلا الحج ، للاجماع ، وعدم بقاء شئ عليه ، بل تجوز المفارقة بعد رفع الرأس عن السجدة الثانية ، بناء على عدم وجوب المتابعة في الأقوال . وعلى تقدير الجواز ، هل لا بد من نية الانفراد أولا ، الظاهر العدم ، للأصل ، ولأن قيامه بقصد القراءة واتمام الصلاة من دون الإمام هو النية ، وبالجملة الجواز أولى ، والاحتياط واضح . قوله : ( ولو دخل الإمام وهو في نافلة الخ ) الظاهر أن مراده الدخول في الصلاة بتكبيرة الاحرام ، إذ مجرد الدخول إلى مكان الصلاة ، لا يوجب ذلك ، ويبعد فهم معنى آخر مثل الدخول في مندوباتها مثل قوله قد قامت الصلاة ويؤيده ما قال في المنتهى : لو صلى نافلة فأحرم الإمام ولما يتمها قطعها مع خوف الفوات ، لادراك فضيلة الجماعة ، التي لا يمكن استدراكها مع الفوات ، بخلاف النافلة ، التي يمكن فعلها أو قضائها ثانيا . ولو كان في الفريضة ، نقلها إلى النفل ، وأتمها ركعتين ، ودخل في الجماعة ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، واكمالا لفعل النافلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 66 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 66 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 329 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني