ولو دخل الإمام وهو في نافلة قطعها ،
وفي الفريضة يتمها نافلة ويدخل معه .
شرح
نعم ، قلت كلهن ؟ قال : نعم ، وإنما هي بركة ( 1 ) ورواية إسحاق بن يزيد قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، جعلت فداك يسبقني الإمام بالركعة ، فتكون لي
واحدة وله ثنتان ، أفأتشهد كلما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنما التشهد بركة ( 2 )
ومنها يعلم أنه قد يوجد خمس تشهدات في الرباعية ، والأربعة في
الثلاثية ، والثلاثة في الثنائية ، بل أكثر من ذلك ، فتأمل .
وينبغي القيام إلى ادراك من فاتته بعد تسليم الإمام ، رعاية للتابعية : وأما
قبله : فلو كان السلام سنة ، وخلص الإمام عن واجب التشهد ، فالظاهر أنه يجوز ،
كالخروج بالسلام من الصلاة حينئذ ، وأما على تقدير وجوبه ، فالظاهر الجواز
أيضا ، وللأصل ، وكون الجماعة مندوبة ، ولا تجب المندوبة بالشروع عندهم ،
إلا الحج ، للاجماع ، وعدم بقاء شئ عليه ، بل تجوز المفارقة بعد رفع الرأس
عن السجدة الثانية ، بناء على عدم وجوب المتابعة في الأقوال .
وعلى تقدير الجواز ، هل لا بد من نية الانفراد أولا ، الظاهر العدم ، للأصل ،
ولأن قيامه بقصد القراءة واتمام الصلاة من دون الإمام هو النية ، وبالجملة
الجواز أولى ، والاحتياط واضح .
قوله : ( ولو دخل الإمام وهو في نافلة الخ ) الظاهر أن مراده الدخول في
الصلاة بتكبيرة الاحرام ، إذ مجرد الدخول إلى مكان الصلاة ، لا يوجب ذلك ،
ويبعد فهم معنى آخر مثل الدخول في مندوباتها مثل قوله قد قامت الصلاة
ويؤيده ما قال في المنتهى : لو صلى نافلة فأحرم الإمام ولما يتمها قطعها مع
خوف الفوات ، لادراك فضيلة الجماعة ، التي لا يمكن استدراكها مع الفوات ،
بخلاف النافلة ، التي يمكن فعلها أو قضائها ثانيا .
ولو كان في الفريضة ، نقلها إلى النفل ، وأتمها ركعتين ، ودخل في
الجماعة ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، واكمالا لفعل النافلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 66 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 66 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2