تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ونقل الشارح ( 1 ) استقراب الاستمرار ، وعدم النقل ، والقطع حينئذ عن المصنف في النهاية والتذكرة ، اقتصارا في قطع الفريضة ، أو ما في حكمه ، على مورد النص . وإنه ما يفهم منهما نية النقل إلى النفل في الأثناء ، ثم الاتمام نافلة ، بل يفهم منهما جعلهما نفلا ولو بالقصد بعد الانصراف ، خصوصا عن الثانية ، وذلك ليس ببعيد لما مر في الأخبار ، من جعل العصر الظهر بعد الفراغ ، معللا بأنه أربع مكان أربع ( 2 ) وأظن كون الخبر بذلك صحيحا ومتعددا فتذكر . ولكن الأصحاب دققوا في النيات ، فقالوا : ينقل أولا ثم يتمم ، ويستأنف ، حتى قيل : إنما وجب العدول إلى النفل ، حذرا من ابطال العمل الواجب ، فإنه منهى عنه ، وفيه تأمل . وكذا في قول الشارح : واعلم أنه متى عدل إلى النافلة ، جاز له القطع وإن لم يخف فوات أول الصلاة ، لأن قطع النافلة جائز ، لكن يكره مع عدم خوف الفوات . فإنه يدل على جواز قطع النافلة وإن لم يقصد الجماعة ، وهو مشكل ، إذ يؤل إلى قطع الفريضة مع عدم ادراك الجماعة الذي هو السبب . ولا يبعد عدم بطلان الفريضة بمجرد ذلك ، بل مع القطع ، ولهذا يقولون لا يجوز قطعها ويجوز نية النفل حذرا عن القطع ، فلو رجع حينئذ إلى الوجوب أمكن القول باتمامها فريضة ، لأنها على ما افتتحت ( 3 ) ولما مر من أنها على ما
هامش
( 1 ) حيث قال : واستقرب المصنف في التذكرة والنهاية ، الاستمرار ، اقتصارا في قطع الفريضة ، أو ما هو في حكم القطع ، على مورد النص . ( 2 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب المواقيت ، حديث : 1 ومحل الشاهد فيه قوله عليه السلام : ( فإنما هي أربع مكان أربع ) ( 3 ) رواه في عوالي اللئالي . وبمضمونه ما رواه في الوسائل ، كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب النية حديث : 2 ولفظ الحديث ( عن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ؟ قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه )
مجمع الفائدة — صفحة 332 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني