بمادة ، وللأصل ، ولما في رواية زرارة ( لا يقرأ فيهما الخ ) وقوله ( ليس فيهما
قراءة ) مرتين .
ونقل في الشرح عن بعض الأصحاب : وجوب الفاتحة في ركعة على من
أدرك الإمام في الأخيرتين ، وهما له الأوليان ، لئلا تخلو الصلاة عن الفاتحة وقال
والمشهور بقاء التخيير ، وقد تقدم في حديث زرارة ما يدل عليه ، ونقل المصنف
أيضا وجوب القراءة مطلقا لئلا تخلو الصلاة عن القراءة . إذ الإمام مخير في
التسبيح في الأخيرتين ، لعل مقصوده ما ذكره الشارح .
وقد يقال : إن خلو صلاته عن الفاتحة ممنوع ، لأنها مبنية على صلاة الإمام
وقد قرأ الفاتحة في صلاته ، وإن لم يكن هذا المأموم حاضرا في وقت قرائته ، ثم
قال المصنف وليس بشئ فإن احتج بحديث زرارة وعبد الرحمان ، حملنا الأمر
فيهما على الندب ، لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم انتهى .
ويجاب أيضا بأنهما يدلان على وجوب السورة أيضا مع عدم القول به كما
يفهم من الشرح : وعلى الوجوب في غير الصورة التي نقل الوجوب فيها : مع أنه
يجب الجمع بينهما وبين ما دل على السقوط عن المأموم ، فيحمل ( هنا - ظ ) على
الندب ، وإن كان مقتضى القاعدة الأصولية ، تقييد العموم بغير هذه الصورة ، ولكن
هذا الجمع أولى هنا ، لضعف دليل الوجوب مع الندرة ، وأيضا قد يكون المقصود في
الثانية ، النفي عن التسبيح في الأولتين ، وعن القراءة في الأخيرتين كما يشعر به قوله
( ع ) ( فلا تجعل أول صلاتك آخرها ) لأن ذلك معناه كأنه يقول : إن تقرأ فاقرأ في
الأولتين ، لا أن تتركوا فيهما وتقرأ في الأخيرتين فتقلب صلاتك .
وبالجملة الاستحباب في موضع النص غير بعيد كما اختاره المصنف في
المنتهى ، ويدل عليه رواية أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال لي : أي شئ يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الإمام ركعتان ؟ قال :
يقولون : يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة ! فقال : هذا يقلب صلاته ، فيجعل
مجمع الفائدة — صفحة 327
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٣٢٧