شرح
أولها آخرها ، فقلت : وكيف يصنع ؟ قال : يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة ( 1 )
يمكن أن يريد بكل ركعة انفرد عن الإمام ، فيكون قرائتها مستحبة كما مر ،
فالاستحباب في موضع النص غير بعيد .
الثامن : إنه يخفي في القراءة في الأخيرتين ، كما كان ، ونقل عن الشافعي الجهر
والاخفات معا .
التاسع : إنه إن قنت الإمام ينبغي أن يقنت معه المسبوق ، للمتابعة ، ولأنه
دعاء وذكر حسن ، ولصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام ،
أيقنت معه ؟ قال : نعم ، ويجزيه من القنوت لنفسه ( 2 ) ولا يضرابان ( 3 ) ولا ما نقل من
الكشي : إن محمد بن الوليد الواقع في الطريق فطحي ، لقول النجاشي : إنه ثقة
عين ، نقي الحديث ، ذكره الجماعة بهذا .
وفيها دلالة على الاكتفاء بذلك في قنوته في محله ، وليس ببعيد كونه أولى ،
إذا لزم التخلف .
وقد يفهم تحريمه مما سبق من وجوب التبعية ، في عدم جلسة الاستراحة
على ما مر .
والظاهر أنه رخصة لا عزيمة ، وفي المنتهى : أنه إذا جلس الإمام للتشهد
يتبعه أيضا فيه ، لما مر ، وللأخبار ، مثل رواية حسين بن المختار وداود بن الحصين
قال : سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من الغرب مع الإمام ، فأدرك الثنتين ،
فهي الأولى له والثانية للقوم ، يتشهد فيها ؟ قال : نعم ، قلت والثانية أيضا ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 47 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7
( 2 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب القنوت حديث : 1
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سعد ، عن محمد بن الوليد الخزاز ، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان بن
أبي عبد الله )