شرح
( أحدها ) قرأ في كل واحد مما أدرك خلف الإمام الخ ( وثانيها ) لأن الصلاة
إنما تقرأ فيها الخ ( وثالثها ) فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ،
أقواها قوله ، لأن الصلاة الخ .
الثاني : إن فيها أيضا دلالة على قول التسبيح في الأخيرتين ونفي القراءة : لعل
المراد على سبيل التخيير ، ويمكن الأولوية ونفي الوجوب العيني .
الثالث : إنه حذف التحميد فيها وزيد بدله الدعاء ، وهو غير مشهور ، ولعل
المراد الخ والدعاء مستحب .
والرابع : إن التجافي ونفي الجلوس ( 1 ) ليس على سبيل الوجوب بل الجواز ،
ويمكن الاستحباب ، ولا يدل على عدم التشهد .
الخامس : قوله ، فلا يمهله ( 2 ) الخ يعني ما يمكن ، باستعجال الإمام عن القراءة ،
فيقرأ عوض ما يفوته مع الإمام من القراءة في أخيرتي صلاته ، لئلا تخلو صلاته
عن القراءة ، فالمراد بالقضاء مجرد الفعل ، مع أنه لما كانت وظيفته في الأولتين
وتركت وفعلت في الأخيرتين ، فكأنها قضاء .
السادس : إن قراءة الحمد والسورة مع الإمام في نفسه ( 3 ) ليس على سبيل
الوجوب ، بل الجواز والاستحباب ، أيضا لما مر من تحريم القراءة مع الإمام أو
كراهتها ، ويمكن أن يقال باستحباب القراءة في المسبوق ، أو وجوبها في
أولتيه ، للرواية ، فيكون مستثنى من المنع المقدم ، سيما الفاتحة ، فإنها مذكورة
في رواية زرارة المذكورة هنا في الفقيه بغير السورة بعدها .
السابع : إن القراءة على المأموم في الأخيرتين غير واجبة عينا ، وإن أدرك الإمام
في أخيرتيه فقط ، مع اكتفائه بالتسبيح ، لدليل ثبوت التخيير من غير اختصاص
هامش
( 1 ) أي في الحديث الثاني
( 2 ) أي في الحديث الثالث
( 3 ) أي في الحديث الأول