والمسبوق يجعل ما يدركه أول صلاته ، فإذا سلم الإمام أتم .
شرح
الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدم ؟ قال ، نعم ما شاء ( ماشيا خ ) إلى القبلة ( 1 )
وفي هذه دلالة على عدم البطلان بالمشي متقدما ، فكأنه مستثنى من الفعل
الكثير ، ولهذا ما جوز التأخير .
وعلى وجوب الاستقامة إلى القبلة ، وعدم جوازه إلى الخلف كأنه يريد مع
الكثرة المبطلة ، ويحتمل الكراهة مع القلة ، كما يفهم من جواز قتل الحية ،
والتخطي بقدم وقدمين ، ويؤيده في الأخبار : مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى عليه السلام قال : فإذا قعدت فضاق المكان فتقدم أو تأخر ، فلا بأس ( 2 )
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال : لا يضرك أن تتأخر ورائك إذا
وجدت ضيقا في الصف فتتأخر إلى الصف الذي خلفك ، وإذا كنت في صف
وأردت أن تتقدم قدامك فلا بأس أن تمشي إليه ( 3 ) ومثلها صحيحة الفضيل بن يسار
والحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) ولا يضر وجود أبان بن عثمان في طريق
الفضيل ( 5 ) والاضمار في صحيحة محمد ، إذ الظاهر أنه عن الإمام فالحمل حسن .
قوله : ( والمسبوق الخ ) دليل جعل المسبوق من الإمام بركعة أو أكثر ، ما
يدركه مع الإمام أولا ، أول صلاته ، وهكذا ما قال في المنتهى ، أنه ذهب إليه
علمائنا أجمع .
ويدل عليه أيضا الروايات ، مثل صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض ، خلف إمام يحتسب بالصلاة
خلفه ، جعل ( أول يب ) ما أدرك أول صلاته ، إن أدرك من الظهر ، أو ( من يب )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 44 ) من أبواب مكان المصلي حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 70 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 70 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 4 ) الوسائل باب ( 70 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 وذيله
( 5 ) سنده كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار )