تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
قد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا ، فركع وحده و ( ثم خ ) وسجد السجدتين ، ثم قام فمضى حتى لحق بالصفوف ( 1 ) وفي الاستدلال بالأخيرة تأمل ، إذ الظاهر أنه عليه السلام فعل ذلك - على تقدير التسليم - تقية ، فيجوز مثله في التقية لا غير ، وفي الأولين دلالة على الادراك في الركوع ، فافهم .واعلم : أن المراد بالدخول - في العبارات والروايات - الوصول إلى مكان الجماعة : والجواز من مكان إلى آخر ، يمكن أن يقال إنه دخول فيه ، لأنه ما كان فيه فصار فيه فهو داخل فيه ، ويكفي لذلك الخروج عن ذلك ، ولا يحتاج إلى البناء ، والظاهر أن مثله كثير في القرآن ، مثل ادخلوا الأرض المقدسة ( 2 ) وأنه لا بد أن لا يتأتى من المنافيات غير المشي ، ولا ينبغي الانحراف عن القبلة ، فيمكن أن يرجع القهقرى إذا كان على خلاف الجهة . وينبغي ترك المشي حين الذكر الواجب ، وإن كان ظاهر الرواية الجواز مطلقا ، لرعاية الاستقرار في الجملة . وينبغي أن يجر رجليه أيضا ، لما قال في الفقيه ، وروى : إنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ( 3 ) ولما لم يثبت هذه الرواية مع أنه ترك في الأخبار المذكور يمكن كونه مستحبا ، رعاية للرواية في الجملة ، مع أصل حال الصلاة من الاستقرار .وأيضا قد علم أنه يجوز الالتحاق في الركوع ، وبعد السجدة والجلوس أيضا . وأنه قال في المنتهى لو فعل ذلك من غير ضرورة وخوف فوت ، فالظاهر الجواز ، خلافا لبعض العامة ، لأن للمأموم أن يصلي في صف منفردا وأن يتقدم بين يديه : لعل دليله الاجماع ، وصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت له : الرجل يتأخر وهو في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ( 2 ) المائدة : 21 ( 3 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4
مجمع الفائدة — صفحة 323 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني