وعلو المأموم
وأن يكبر الداخل الخائف فوت الركوع ويركع ويمشي راكعا حتى يلتحق .
شرح
واعلم أن هاتين الصورتين في المعادة ، وفي الصبي أيضا عند من يجوز إمامة ، ففي
هذه المسألة دلالة ما ، على أنه ينبغي نية النافلة ، وجواز الإعادة لمن صلى جماعة ، مرة
أخرى جماعة فيحصل الثواب لجماعة أخرى كما فهم من فعله صلى الله عليه وآله في صلاة بطن
النخلة ( 1 ) وهي من صلاة المفترض بالمتنفل ، مع احتمال التخصيص بصلاة
الخوف ، وأن في جواز الإعادة في هذه الصورة إذا عكست بأن يكون المتنفل
بالمفترض تأمل ، وكذا فيما إذا صليا جماعة بالطريق الأولى ، وقد مر البحث عنهما
فتذكر .
وقد مر أيضا دليل قوله ( وعلو المأموم ) وأنه اجماعي ، على ما نقله الشارح ، وإن
كان على سطح شاهق ، وينبغي عدم وصوله إلى حيث يبعد بعدا مفرطا لا يجوز مثل
ذلك في الايتمام كذا قيل .
قوله : ( وأن يكبر الداخل الخ ) كان دليله الاجماع ، قال المصنف في
المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع ، مع الأخبار مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ؟
فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ( 2 ) وكذا عبد الرحمان
بن أبي عبد الله قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا دخلت المسجد
والإمام راكع ، فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر واركع ،
فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف ، فإذا جلس فاجلس مكانك
فإذا قام فالحق بالصف ( 3 ) وهذه صحيحة في الفقيه ، وتدل على اللحاق بعد الركوع
والمشي قائما ، كصحيحة معاوية بن وهب قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يوما
و
هامش
( 1 ) راجع تعليقة 1 في ص 33 من طبعتنا
( 2 ) الوسائل ، كتاب الصلاة باب 46 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3