وبالمتنفل . والمتنفل بالمفترض
شرح
وأما اقتداء المتنفل بالمفترض : فقال المصنف في المنتهى ، ما أعرف فيه
خلافا بين أحد من أهل العلم ، واستدل عليه بقوله صلى الله عليه وآله ، على ما
روى من طرقهم : أنه قال : إلا رجل يتصدق على هذا ( 1 ) وفي الدلالة تأمل ،
إذ الظاهر أنه كان صلى مع الجماعة ، وجاء رجل يريد
الصلاة ، فقال صلى الله عليه وآله إلا رجل الخ فالخطاب لمن صلى معه ، فيكون من العكس ،
وبما روي من طرقنا في الموثقة عن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟
قال : نعم هو أفضل ( 2 ) إلى آخر ما تقدم .
وأما العكس : فقال في المنتهى أنه جايز عندنا ، واستدل عليه بالروايات من
طرقهم وطرقنا ، مثل فعله صلوات الله عليه وآله صلاة الخوف مع الطائفتين ،
والثانية نافلة ( 3 ) وصحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة ( 4 )
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 باب الجمع في المسجد مرتين حديث 574 ولفظ الحديث ( عن أبي سعيد الخدري ،
أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أبصر رجلا يصلي وحده فقال : " ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه "
ورواه في جامع أحاديث الشيعة باب ( 57 ) في صلاة الجماعة حديث : 9 - 10 ولفظ الثاني ( روى أن أعرابيا
جاء إلى المسجد وقد فرغ النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه من الصلاة فقال : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي
معه ، فقام شخص ، فأعاد صلاته وصلى به )
( 2 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف ، حديث : 13 ولفظه
( المبسوط وإذا كان بالمسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا فرقتين ، وكل فرقة تقاوم العدو ، جاز أن يصلي بالفرقة
الأولى ركعتين ويسلم بهم ، ثم يصلي بالطائفة الأخرى ويكون نفلا له ، وهي فرض للطائفة الثانية ويسلم بهم ،
وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل الخ
وفي صحيح مسلم ج 1 ( 57 ) باب صلاة الخوف حديث : 305 إلى 312 ولفظ بعضها ( إن جابر أخبره أنه
صلى مع رسول الله صلاة الخوف ، فصلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بإحدى الطائفتين ركعتين ثم صلى
بالطائفة الأخرى ركعتين ، فصلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أربع ركعات ، وصلى بكل طائفة
ركعتين )
( 4 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 54 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5