شرح
الوجوب عليه ، ولو قصد الوجوب فيكون جهلا .
وفي البطلان في الأخيرتين تأمل ، فالعمدة في التعميم ظاهر النص ، وكلام
الأصحاب ، مع عدم ظهور الخلاف ، وانجبار ضعف النص بذلك : ولكن ادعى
المصنف الاجماع على الأول دون الثاني : واستدل عليه بترك القراءة ، فهو مشعر
بالبطلان على ذلك التقدير فقط ، فتأمل ، والنص ما رواه الشيخ عن السكوني عن
أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ( ورواه ابن بابويه أيضا في كتابه
الفقيه المضمون ) أن عليا عليه السلام قال في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما كنت
إمامك ، وقال الآخر ( أنا خ ) كنت إمامك ؟ فقال : صلاتهما تامة ، قلت فإن قال
كل واحد منهما كنت أئتم بك ، وقال الآخر كنت أئتم بك قال : صلاتهما فاسدة
فليستأنفا ( 1 ) ودعوى الاجماع في أحدهما ، مع عدم ظهور الخلاف في الأخرى مع
قبول الأصحاب مؤيد لحجيته ، وهو مؤيد لتحريم القراءة على المأموم في الجملة ،
فتأمل ، فإذا كانت العمدة في المسألة ، النص مع الجبر والقبول ، بل الاجماع
فلا يرد الاشكال ، بلزوم بطلان صلاة كل واحد بقول الآخر ، مع أنه غير مقبول في
حق الغير ، وصرحوا بعدم القبول إذا أخبر بحدث نفسه ، أو عدم قرائته ، أو ترك شرط
آخر وغير ذلك على أنه يمكن الفرق ، فافهم ، وأيضا : إنه لا يحتاج إلى التقييد .
بكونهما ، كانا متساويين في الموقف ، كما قيده الشارح ، لاحتمال الجهل والنسيان
والغلط .
والظاهر أنه على تقدير دعوى الإمامة ، يمكن أن ينال ثواب الجماعة ، لأنهما فعلا
شيئا مع الظن ولكل امرء ما نوى ( 2 ) وقد يثاب الانسان بمحض النية ، لقوله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 وفي الفقيه هكذا ( قال أحدهما كنت أئتم بك
وقال الآخر كنت أئتم بك فصلاتهما الخ )
( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مقدمة العبادات حديث :