تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولو نوى كل منهما الإمامة صحت صلاتهما ، وتبطل لو نوى كل منهما أنه مأموم ، أو الايتمام بغير المعين ، ولا يشترط نية الإمامة .
شرح
أيضا موقوف عليها ، وليس بواضح ، إذ قد تكفي نية الصلاة ، عن بعض التوابع ، مثل ساير نوافل الصلاة مع أنها أفعال لا بد منها ، وليس في الإمامة شئ زايد على حال الانفراد حتى ينوي ذلك الشئ إلا بعض الخصائص ، مثل رفع الصوت ببعض الأذكار . فالظاهر أنه إذا نوى ولم يقصد الانفراد ، ولا الجماعة ، يحصل له الثواب لو حصلت الجماعة ، بل ولو لم يشعر بها في غير الواجبة ، وقد أشار إليه في الشرح . وفي الجماعة الواجبة أيضا يكفيه قصد صلاة الجمعة ( الجماعة خ ل ) مثلا ، مع عدم ( 1 ) العلم بكونه إماما ، وعدم الانفراد ، والمأمومية ، فينصرف إلى الإمامة : ولا شك أنها أحوط ، والحق الشارح الإعادة أيضا ، فهي كالملحق بها ، بل أخفى ، فتأمل . وأطلق المصنف في المنتهى القول بعدم الوجوب في بحث الجماعة ، واستدل بالخبر من طرقهم ( 2 ) وبأنه لا يختلف فعله حالتي الإمامة والانفراد فلا فائدة في نيتها . وهو يفيد العموم ، نعم يمكن بالنسبة مثل رفع الصوت بالأذكار ، وقصد بعض الخصايص ، فتأمل . قوله : ( ولو نوى الخ ) دليل الصحة الأصل ، وعدم الاخلال بشئ يوجب البطلان ، وقصد الصلاة على أنه إمام مع ظنه ذلك ليس بمفسد ، بل مطلقا ، إذ لا يترتب على ذلك القصد شئ غير رفع الصوت في بعض الأذكار ، وذلك لا يضر . ودليل عدم الصحة في نية المأمومية : كأنه ترك الواجبات ، مثل القراءة ، فإن الظاهر أنه يتركها ، ولو فرض القراءة ، فيمكن أنه يقرأها على قصد الاستحباب مع
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( مع العلم بكونه إماما ) بحذف كلمة ( عدم ) ( 2 ) قال في المنتهى : ص 367 ما هذا لفظه ( لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وآله ووقف يصلي فتوضأت ثم جئت فوقفت على يساره فأخذ بيدي فأدارني من وراءه إلى يمينه )
مجمع الفائدة — صفحة 318 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني