ولو نوى كل منهما الإمامة صحت صلاتهما ، وتبطل لو نوى كل منهما أنه
مأموم ، أو الايتمام بغير المعين ، ولا يشترط نية الإمامة .
شرح
أيضا موقوف عليها ، وليس بواضح ، إذ قد تكفي نية الصلاة ، عن بعض التوابع ،
مثل ساير نوافل الصلاة مع أنها أفعال لا بد منها ، وليس في الإمامة شئ زايد على
حال الانفراد حتى ينوي ذلك الشئ إلا بعض الخصائص ، مثل رفع الصوت ببعض
الأذكار .
فالظاهر أنه إذا نوى ولم يقصد الانفراد ، ولا الجماعة ، يحصل له الثواب لو
حصلت الجماعة ، بل ولو لم يشعر بها في غير الواجبة ، وقد أشار إليه في الشرح .
وفي الجماعة الواجبة أيضا يكفيه قصد صلاة الجمعة ( الجماعة خ ل ) مثلا ، مع
عدم ( 1 ) العلم بكونه إماما ، وعدم الانفراد ، والمأمومية ، فينصرف إلى الإمامة : ولا شك
أنها أحوط ، والحق الشارح الإعادة أيضا ، فهي كالملحق بها ، بل أخفى ، فتأمل .
وأطلق المصنف في المنتهى القول بعدم الوجوب في بحث الجماعة ، واستدل
بالخبر من طرقهم ( 2 ) وبأنه لا يختلف فعله حالتي الإمامة والانفراد فلا فائدة في نيتها .
وهو يفيد العموم ، نعم يمكن بالنسبة مثل رفع الصوت بالأذكار ، وقصد بعض
الخصايص ، فتأمل .
قوله : ( ولو نوى الخ ) دليل الصحة الأصل ، وعدم الاخلال بشئ يوجب
البطلان ، وقصد الصلاة على أنه إمام مع ظنه ذلك ليس بمفسد ، بل مطلقا ،
إذ لا يترتب على ذلك القصد شئ غير رفع الصوت في بعض الأذكار ، وذلك لا يضر .
ودليل عدم الصحة في نية المأمومية : كأنه ترك الواجبات ، مثل القراءة ، فإن
الظاهر أنه يتركها ، ولو فرض القراءة ، فيمكن أنه يقرأها على قصد الاستحباب مع
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( مع العلم بكونه إماما ) بحذف كلمة ( عدم )
( 2 ) قال في المنتهى : ص 367 ما هذا لفظه ( لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ،
فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وآله ووقف يصلي فتوضأت ثم جئت فوقفت على يساره فأخذ بيدي فأدارني من وراءه إلى
يمينه )